أوباما والثورة السورية مرة أخرى

أوباما والثورة السورية.. مرة أخرى

أوباما والثورة السورية.. مرة أخرى

 لبنان اليوم -

أوباما والثورة السورية مرة أخرى

طارق الحميد
كتبنا، وكتب غيرنا، كثيرا عن موقف الإدارة الأميركية من الثورة السورية، وتحديدا الموقف المتردد والضعيف للرئيس أوباما، واليوم يعود النقاش في الإعلام الأميركي حول نفس الموضوع، وجل هذا النقاش يتركز حول سؤال محدد: ما الذي ينتظره أوباما للتدخل؟ هناك انتقادات جادة للإدارة الأميركية، وليس من أعضاء الكونغرس، أو المنظمات الحقوقية، بل من وسائل إعلام عرفت بتعاملها «الناعم» مع الرئيس أوباما، حيث نجد مقالات لكتاب عرفوا بأنهم يعكسون وجهة نظر أوباما يتساءلون: «ما الذي تنتظره الإدارة الأميركية» لتتدخل في سوريا؟ وكان من أبرز المقالات مقال للصحافي الأميركي ديفيد إغناتيوس لخص فيه طبيعة الجماعات المقاتلة في سوريا، وطالب الإدارة الأميركية بضرورة التحرك الآن، والتنسيق مع السعودية، ليس لحسم سقوط الأسد وحسب، بل ومن أجل الحد من مخاطر ما بعد مرحلة الأسد. وبالطبع، وعلى ضوء الانتقادات الموجهة إلى إدارة أوباما، فهناك مقالات أخرى تحاول قراءة موقف إدارته بطريقة ميكيافيلية تقول إن عدم تدخل أميركا، واستمرار القتال في سوريا هو في الحقيقة يخدم المصالح الأميركية حيث إشغال إيران، وإضعاف حزب الله. والحقيقة أن هذه قراءة قاصرة، وتنظير ساذج، الهدف منه تلميع موقف الإدارة الأميركية. فالقول بأن ما يحدث في سوريا لا يشكل خطورة على الأمن الأميركي هراء.. فالأزمة بسوريا تؤثر على أمن لبنان، والأردن، والعراق، وإسرائيل، وكل المتوسط، وفشل سوريا يعني أننا أمام أفغانستان عربي، وعلى المتوسط، مما يعني حربا طائفية ستحرق الأخضر واليابس في المنطقة، مما يشكل مصدر تغذية للإرهاب، وزعزعة أمن لمنطقة كاملة، وهي الشرق الأوسط، مما يعني زعزعة للأمن الاقتصادي العالمي ككل، ويكفي تأمل ما حدث في الصومال، وتحديدا قصة القراصنة وضررها على الملاحة البحرية، هذا عدا عن وضع «القاعدة» في اليمن، وهو الأمر الذي أوجب على واشنطن التدخل هناك بشكل مستمر. لذا، فإن مواقف إدارة أوباما، الآن وليس بالأمس فقط، تدل على عجز في الرؤيا، وضعف في القيادة السياسية، خصوصا والثوار يتقدمون، والأسد محاصر في دمشق، وها هو الرئيس الروسي يصرخ مطالبا بوقف التسليح، وقبول الروس للحوار حول سوريا، علما بأن الروس كانوا يتحدثون عن سوريا بغرور متناهٍ. لكن، ورغم كل ذلك، فإن الإدارة الأميركية عاجزة حتى عن قطف ثمار الآخرين، وأبرزهم الثوار. فبمقدور أوباما التحرك الآن، وتسليح الجيش الحر أكثر، ومن خلال الجماعات الواضحة المرجعية، وعبر تشكيل غرفة عمليات مكونة من تحالف الراغبين، وعلى رأسهم السعوديون والأردنيون، والأتراك، والإماراتيون، والقطريون، ومعهم الفرنسيون والبريطانيون، ومن شأن ذلك ليس التعجيل بسقوط الأسد وحسب، بل وضمان ملء الفراغ الذي سيحدث بعد سقوطه. بوسع أوباما فعل كل ذلك الآن، لكن الإشكالية أننا أمام إدارة عاجزة في الرؤية، ومترددة، ولا ترى خطر قادم الأيام. وعليه، وكما قلناها مرارا، لا بد من تحرك عربي أوروبي لإيضاح الصورة لأوباما، وشرح حجم خسائره في سوريا وخسائر المنطقة، فالأسد شبه ساقط والخطورة هي من قادم الأيام، فمن يفعل ذلك؟ هنا السؤال! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما والثورة السورية مرة أخرى أوباما والثورة السورية مرة أخرى



GMT 07:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 07:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 07:54 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 07:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 07:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 07:49 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 07:47 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 07:43 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon