بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق؟

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق؟

 لبنان اليوم -

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق

طارق الحميد
على أثر الكشف عن عقد العراق لصفقة شراء أسلحة من إيران عبرت الإدارة الأميركية عن قلقها حيال ذلك، واعتبرته انتهاكا مباشرا لقرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح على إيران، فهل هذا هو الأمر الوحيد الذي يجب أن يقلق الأميركيين، أو غيرهم؟ بالطبع لا، فالقصة أكبر! الحكومة العراقية بدورها تنفي هذه الصفقة، وإن كان المتحدث باسمها لم ينفِ النبأ أو يؤكده، بحسب وكالة رويترز التي كشفت عن خبر الوثائق التي تظهر شراء العراق لأسلحة إيرانية، بل إن المتحدث باسم نوري المالكي علي الموسوي يقول: «نشن حربا على الإرهاب ونريد أن نحقق النصر في هذه الحرب. لا شيء يمنعنا من شراء السلاح، أو الذخيرة، من أي طرف»! كما نقلت رويترز عن نائب شيعي قريب من المالكي لم تسمه الوكالة، أن الصفقة مع إيران تبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن التهديد بحجب مشتريات السلاح أو تأخيرها لم تعد تجدي، حيث يبرر النائب الصفقة قائلا: «لو ذهبت إلى متجر لشراء لعبة ورفضوا أن يبيعوها لك.. لذا وبما أنك تملك المال الكافي فإنك تستطيع شراءها من المتجر المجاور. إن الأمر بهذه البساطة»! وهذه الاقتباسات وحدها تجعل المتابع يتشكك أصلا بالنفي العراقي مما يدفع للقول بأن القلق الحقيقي حيال صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه ليس في انتهاك قرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح الإيراني وإنما القلق الحقيقي هو أن يتسلح العراق الآن من إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، وفي الوقت الذي تنوي فيه واشنطن إتمام صفقة أسلحة مع العراق تزيد قيمتها عن مبلغ 15 مليار دولار بحجة مكافحة الإرهاب، فكيف يمكن أن تزود واشنطن العراق بأسلحة في الوقت الذي يقوم فيه العراق بشراء أسلحة من إيران التي تتهمها واشنطن بتمويل، ورعاية الإرهاب في المنطقة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الأميركي قبل شهر من الآن! أمر لا يستقيم بالطبع، ويعني فيما يعني أن دعم إيران لبعض حلفائها في العراق، خصوصا مع سعي رئيس الوزراء المالكي لولاية ثالثة، هو دعم يثبت أن العلاقات العراقية - الإيرانية لا تسير في المسار الصحيح، بقدر ما أنها علاقة طائفية وتبعية، وهو الأمر الذي تثبته الأحداث دائما، ويكفي هنا تذكر اعتزال السيد مقتدى الصدر للعمل السياسي احتجاجا على ما آلت إليه الأوضاع بالعراق الذي قال: إنه «يحكم من ثلة من خارج الحدود». كما أن صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه تظهر أبعاد التحرك الإيراني لترتيب صفوف حلفاء طهران بالمنطقة تحسبا لما سيؤول إليه مصير نظام الأسد. ولذا فإن الخطورة الآن هي أن يسلح العراق من قبل إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، مما يعني أن العراق ليس دولة مستقلة، بقدر ما هو تابع، وجيب من جيوب المقاومة الإيرانية في المنطقة.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon