إيران الآن تحييد الخليج

إيران.. الآن تحييد الخليج!

إيران.. الآن تحييد الخليج!

 لبنان اليوم -

إيران الآن تحييد الخليج

طارق الحميد
من الكويت خاطب وزير الخارجية الإيراني دول الخليج، قائلا: «كونوا على ثقة أن إيران لا تخطو أي خطوة تكون على حساب أي بلد من بلدانكم»، مضيفا أن اتفاق بلاده النووي مع المجتمع الدولي لـ«صالح كل المنطقة واستقرارها وأمنها»، مع قوله: «إننا مستعدون للتفاوض مع شركائنا في أي وقت يرغبون فيه»! وأعلن وزير الخارجية الإيراني أيضا، أن بلاده تسعى لتوطيد التعاون مع السعودية، حيث يقول: «سوف أذهب للسعودية، ولكن التاريخ لم يحدد بعد، وننظر للسعودية كبلد مهم ومؤثر في المنطقة، ونعمل على تعزيز التعاون معها لصالح المنطقة»! والسؤال الآن: هل انتهى الخلاف الخليجي - الإيراني بعد هذه التصريحات الإيرانية، هكذا بكل بساطة؟ إذا كان الأمر كذلك، أي أن التصريحات «الإيجابية»، و«النيات الحسنة» من قبل إيران، كفيلة بإنهاء كل الخلافات العميقة بين إيران ودول الخليج، فلماذا ننتقد إذن الإدارة الأميركية، أو الرئيس أوباما، لأنهما تجاوبا مع تصريحات إيران، ونياتها الحسنة؟ الأكيد أن الأزمة الخليجية - الإيرانية، أو العكس، عميقة، وخطيرة، ولا يمكن أن تحل فقط بتصريحات، وخصوصا أن الخليجيين، من دون استثناء، يتذكرون عقلانية رفسنجاني ودهاءه، وانفتاح خاتمي ورقيه، ورغم كل ذلك لم يتحقق شيء، وها هي إيران في المكان الذي قد وصلت إليه، فلماذا على الخليجيين اليوم تصديق إيران فقط لمجرد وعود وتصريحات؟ علما أن طهران اليوم، وهذا هو المهم والأهم، في حاجة ماسة لطمأنة الخليجيين، وتحديدا السعودية، وذلك لتحقيق عدة أمور، أهمها تحييد السعودية والخليج للتفرغ للتفاوض مع أميركا، واستغلال إدارة أوباما أكبر قدر ممكن في الأعوام الثلاثة المقبلة. والأمر الآخر هو أن إيران في حاجة ماسة للوقت الآن لإتمام مشروعها النووي الذي يفوق عمره عمر الثورة الخمينية. وبالتالي، فإن طهران تسعى الآن لتحييد السعودية ودول الخليج، للتفرغ للتفاوض مع أميركا، وكذلك من أجل مواصلة مشروعها النووي، الذي يقترب حلم تحقيقه أكثر من أي وقت مضى. ولو أرادت إيران فعليا كسب السعوديين والخليجيين، كما يقول وزير الخارجية الإيراني، فلا حاجة للتصريحات، والنيات الحسنة، بل إن بمقدور إيران اتخاذ أفعال حقيقية للتدليل على ذلك، ومنها، مثلا، إعلان أن ما حدث ويحدث في البحرين أمر داخلي، وأنه ليس لإيران علاقة به. وفي سوريا، مثلا، ليس المطلوب إخراج الأسد، بل أن تقوم إيران بسحب حزب الله والميليشيات الشيعية من هناك. وإذا أرادت إيران أيضا طمأنة الخليج، فليس عليها الانسحاب من الجزر الإماراتية، بل إن كل ما عليها فعله الآن هو قبول طلب اللجوء للتحكيم الدولي، كما تطلب الإمارات. وهذه كلها خطوات بسيطة، وإذا لم تفعلها إيران، ولن تفعلها بالطبع، فإن على السعودية تحديدا، ودول الخليج، البحث عن استراتيجية واضحة وصلبة، لمواجهة زحف «النيات الحسنة» الإيرانية في منطقتنا، وحولها. * ملاحظة: يتوقف المقال لعدة أيام، نظرا لظروف الكاتب. نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الآن تحييد الخليج إيران الآن تحييد الخليج



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon