نصر الله في نقاهة والإخوان خاسرون

نصر الله في نقاهة.. والإخوان خاسرون!

نصر الله في نقاهة.. والإخوان خاسرون!

 لبنان اليوم -

نصر الله في نقاهة والإخوان خاسرون

طارق الحميد
لا أفهم حفلة «الشماتة» التي يعيشها المحسوبون على الإخوان المسلمين في المنطقة، وتحديدا إخوان الخليج، ضد دولهم بعد الاتفاق الإيراني الغربي حول ملف طهران النووي، فهل سأل هؤلاء أنفسهم سؤالا بسيطا وهو: من أكثر الخاسرين في المنطقة نظير هذا الاتفاق؟ الإجابة بسيطة، فسواء نجح الاتفاق الغربي مع إيران، أو لم ينجح، فإن الخاسر على المستوى المنظور هو الإخوان المسلمون، والإسلام السياسي عموما، سنة وشيعة! مبالغة؟ لنحسبها حسبة بسيطة! حيث تم الاتفاق الإيراني الغربي حول ملف طهران النووي وجل قيادات الإخوان في مصر بالسجون، وبعد إسقاطهم من الحكم، ولم تطالب لهم إيران بمفاوضاتها مع الغرب بشيء يذكر، بل إن وزير الخارجية الأميركي اتهم الإخوان بسرقة الثورة المصرية قبل وصوله إلى جنيف لتوقيع الاتفاق مع إيران! هذا بالنسبة لإخوان مصر، أما إخوان ليبيا فهم بعين العاصفة، وها هي الحكومة الليبية تطلب العون الغربي للحد من خطورة سلاحهم، وسلاح كل الجماعات الإسلامية هناك، وهذا ما يجب أن يسارع العرب أيضا في فعله. وفي تونس بالطبع لا يزال الإخوان على صفيح ساخن! حسنا ماذا عن حماس الإخوانية؟ حالها أسوأ من ذي قبل حيث ما زالت تتوسل الدعم المالي الإيراني، وهو ما لم يحدث بعد أن انتهت الحاجة الإيرانية الآن، على الأقل، لاستخدام كذبة المقاومة والممانعة، وها هما خالد مشعل وإسماعيل هنية في صمت مطبق حيث يعيشان ضائقة مالية، وبلا أصدقاء إذ لم يعد بمقدور الأسد حمايتهم، وعساه أن يحمي نفسه، ولا هم تحت مظلة مصر التي تقوم معهم الآن بـ«الواجب»، أي أكبر قدر من العقلانية، وإيران مشغولة عنهم بأمر أهم وهو العلاقات مع أميركا، حيث لم تعد طهران، حاليا، بحاجة لهم بعد أن كانوا، وتحديدا الإخوان كجماعة، إحدى أدوات النفوذ الإيراني بالمنطقة، وقد استنفدت طهران هذه الأدوات، وانتهى مفعولها، ولذلك فإن آخر ما ستفكر به إيران في هذا الوقت الاستعانة بالإخوان، أو الدفاع عنهم. وقد يقول قائل: وماذا عن الإسلام السياسي الشيعي؟ الواضح أنه سيكون من الخاسرين أيضا على المستوى المنظور، حيث إن على حزب الله، مثلا، أن «يخرس» قرابة النصف عام، خصوصا أنه من أهل العروس، والاتفاق الإيراني الأميركي هو عبارة عن «اتفاق حسن نوايا»، ولذا فإن على حسن نصر الله أخذ إجازة نقاهة لبعض الوقت حتى لا يفسد العرس، ومن هنا يمكن أن نفهم كيف التقطها «المكار» نبيه بري وهرول طائرا لإيران حيث استوعب أن طهران بحاجة حاليا لوجه سياسي وليس لسيد معمم! والدور بالطبع على نوري المالكي حيث لا حاجة لوسيط بين طهران وواشنطن، وخصوصا قد يكون من أسرار الاتفاق الإيراني الأميركي التهدئة بالعراق، وبالتالي فإن السؤال لـ«الإخوان المسلمين»، وغيرهم من الإسلام السياسي، هو: علام هذه الشماتة وأنتم الخاسرون؟  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر الله في نقاهة والإخوان خاسرون نصر الله في نقاهة والإخوان خاسرون



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon