موسى أبو مرزوق يرد عليهم

موسى أبو مرزوق يرد عليهم!

موسى أبو مرزوق يرد عليهم!

 لبنان اليوم -

موسى أبو مرزوق يرد عليهم

بقلم : طارق الحميد

ضجَّت مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام بسبب انسحاب رئيس مكتب العلاقات الدولية والقانونية في «حماس» موسى أبو مرزوق من إحدى المقابلات التلفزيونية احتجاجاً على سؤال وجِّه إليه.

القصة لمن لم يتابعها كالتالي... سأل المذيع ضيفه موسى أبو مرزوق عمَّا إذا كانت «حماس» تتوقع حينها أن تؤدي عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى تحرير فلسطين؟ لم يَرُق السؤال لأبو مرزوق الذي انفجر غاضباً.

قال موسى أبو مرزوق رداً على السؤال: «لا أحد عاقلاً يعتقد أن عملية السابع من أكتوبر، التي شارك فيها 1500 مقاتل، كانت قادرة على تحرير فلسطين. أرجو منك على الأقل أن تطرح أسئلة محترمة».

وسبق لأبو مرزوق نفسه أن قال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه لم يكن ليؤيِّد «هجوم 7 أكتوبر» على إسرائيل لو كان يعلم بالدمار الذي سيُلحقه بغزة، وإن هناك استعداداً داخل «حماس» للتفاوض بشأن مستقبل أسلحتها في القطاع.

وعلى الفور بادرت الحركة حينها بإصدار بيان نفت فيه تصريحات أبو مرزوق تلك، التي تحققت اليوم، إذ وافقت «حماس» على تسليم سلاحها، وباتت تشكر الرئيس ترمب في كل تصريح، منذ إعلان التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وعليه، السؤال الآن: لماذا الغضب، أو العتب، أو المفاجأة، عندما يقول أبو مرزوق إنه «لا أحد عاقلاً يعتقد أن عملية السابع من أكتوبر، التي شارك فيها 1500 مقاتل، كانت قادرة على تحرير فلسطين»؟

إذا كان الغضب هو من قوله للمذيع: «أرجو منك على الأقل أن تطرح أسئلة محترمة»، فهذا لا يدعو للغضب، أو العجب، فمنذ متى و«حماس» أو «حزب الله»، ومَن لفَّ لفَّهم يحترمون الإعلام؟

هؤلاء لا يتحركون إلا بالدعاية، وعبر أسماء مستعارة في وسائل التواصل، وتصريحات متناقضة للإعلام، وعلى ألسنة مسؤوليهم، وأحدهم أبو مرزوق نفسه، الذي لطالما تحدَّث ونفَى، ومقابلته مع «نيويورك تايمز» خيرُ مثالٍ؛ حيث خطابٌ للغرب وآخرُ لـ«الأتباع».

ولذا، أعتقد أن غضب أبو مرزوق لم يكن من السؤال، وإنما من كذبة الفكرة التي تقول إن لـ«السابع من أكتوبر» أي جدوى تُذكَر. وأعتقد أن أبو مرزوق كان يوبِّخ «الأتباع» الذين ارتبكوا بعد موافقة «حماس» على مقترح الرئيس ترمب، وباتوا في تخبط واضح.

أبو مرزوق يعي أن ماكينات الدعاية لن تحجب الحقائق، حيث دُمرت غزة، ونُكل بأهلها؛ موتاً وذعراً وفقراً، وصُفِّيت قيادات «حماس»: السنوار وأخوه، ومحمد الضيف، وحتى إسماعيل هنية في طهران، والأحياء من الحركة يستجدون تعهدات عدم تصفيتهم الآن.

وأبو مرزوق وغيره يرون كيف صُفِّي حسن نصر الله، وصفُّه الأول في «حزب الله»، ورأى أبو مرزوق بعينيه فرار بشار الأسد، وكيف ضُربت إيران في 12 يوماً من إسرائيل التي لم يوقفها إلا ترمب الذي تشكره «حماس» الآن صباحَ مساء.

قناعتي أن أبو مرزوق لم يكن غاضباً من السؤال بقدر غضبه من سذاجة «الأتباع» على وسائل التواصل، ووسائل الإعلام، وآخرين بلعوا ألسنتهم الآن أمام الكوارث التي حلَّت بسبب جنون وعبث «السابع من أكتوبر». فَعَلَى رِسْلِكُم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسى أبو مرزوق يرد عليهم موسى أبو مرزوق يرد عليهم



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

"قلعة الجاهلي" رحلة شيقة في تاريخ الإمارات الأصيل

GMT 11:10 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ليلى علوي بإطلالة صيفية في أحدث جلسة تصوير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon