وماذا عن إرهاب النظام السوري

وماذا عن إرهاب النظام السوري؟

وماذا عن إرهاب النظام السوري؟

 لبنان اليوم -

وماذا عن إرهاب النظام السوري

طارق الحميد
أصدر الرئيس الأميركي أوباما بيانا علق فيه على العملية الإرهابية في أميناس الجزائرية قائلا: «اليوم.. أفكار الشعب الأميركي وصلواته تتجه نحو عائلات جميع الذين قتلوا أو جرحوا في الهجوم الإرهابي في الجزائر»، ومتعهدا بأن تتعاون بلاده مع السلطات الجزائرية لعدم تكرار ذلك العمل الإرهابي. والسؤال هنا: وماذا عما يحدث بحق السوريين؟ فأولا، وقبل كل شيء، فإن كل عاقل يدين الأعمال الإرهابية بكل أنواعها، وهذا ليس مجال مزايدات، وليس القصد التقليل من معاناة من اختطفوا من قبل إرهابيي «القاعدة»، وإنما السؤال هنا هو: وماذا عن مقتل قرابة أكثر من ستين ألف سوري على يد قوات نظام الأسد؟ فالإشكالية التي لا يفهمها الأميركيون، أو التي لا يريدون فهمها، أنهم يتعاملون مع منطقتنا، وأمنها، بتبسيط شديد، يجعل أزمة أميركا، أخلاقيا وسياسيا، أعمق وأكبر مما يعتقد البعض، فبيان الرئيس الأميركي تجاه ما حدث في الجزائر يعني أن واشنطن لن تتحرك، أو تتفاعل، إلا إذا تورطت «القاعدة»، وعدا ذلك فغير مهم. والإشكالية هنا أن نظام الأسد يواصل الليل بالنهار قتلا بالسوريين، ويستعين بجماعات طائفية محسوبة على إيران من العراق ولبنان، لقتال الشعب السوري، وهذا ليس كل شيء، بل إن الأسد يستخدم الطائرات الحربية لقصف المدنيين ورغم كل ذلك فإن الرئيس الأميركي يقول إن «أفكار الشعب الأميركي وصلواته تتجه نحو عائلات جميع الذين قتلوا أو جرحوا في الهجوم الإرهابي في الجزائر»! فماذا عن أكثر من ستين ألف قتيل سوري على يد الأسد؟ وماذا عن حالات الاغتصاب الجماعي بحق النساء؟ وماذا عن قتل الأطفال؟ وإذا قال البعض إن هذا حديث عاطفي، فإن عليهم، أي هؤلاء البعض، أن يشعروا بالخزي أولا، كما أن عليهم، وعلى الأميركيين ثانيا، أن يفكروا في ما ستشكله سوريا من خطر على كل المنطقة سواء طال أمد هذه الأزمة، أم سقط الأسد اليوم، طالما أن لا تدخل خارجيا حقيقيا يضمن مرحلة ما بعد الأسد. فإذا كان الغرب، وعلى رأسه أميركا، يعتقد أن ما يحدث في مالي، أو الجزائر، هو زلزال بالنسبة لأوروبا، وتحديدا فرنسا، فإن على الجميع أن يعي أن القادم في سوريا سيكون زلزالا على الجميع، سواء في المنطقة، أو دول المتوسط، فحجم الجرائم التي يرتكبها جيش النظام في سوريا، وبمساعدة واضحة من إيران وحزب الله، والطائفيين الآخرين في العراق، كفيل بخلق مزيد من الإرهابيين، بل إن سوريا ستكون بمثابة مصنع لتفريخ الإرهاب، فكلما طال الظلم والقهر والقتل، خصوصا مع إضافة البعد الطائفي، فإن مزيدا من الناس ستتطرف، ومنذ اندلاع الثورة السورية كان التحذير الدائم هو أن أفضل وسيلة لقطع الطريق على الإرهابيين الشروع بخطوات جادة لضمان رحيل الأسد، لكن هذا لم يحدث للأسف. وعليه، فالقصة ليست انتقاصا مما حدث في الجزائر، وإنما إدانة للتقاعس الأميركي تجاه إرهاب الأسد، وقصر نظر واشنطن التي لا ترى الخطر الحقيقي القادم بالمنطقة جراء ما يرتكبه جيش نظام الأسد من جرائم وإرهاب. نقلاً غن جريدة "الشرق الأوسط"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا عن إرهاب النظام السوري وماذا عن إرهاب النظام السوري



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon