هل تتصالح حماس مع الأسد

هل تتصالح حماس مع الأسد؟

هل تتصالح حماس مع الأسد؟

 لبنان اليوم -

هل تتصالح حماس مع الأسد

طارق الحميد
بسرعة، ومن دون تردد، شرعت حماس في إنجاز مصالحة مع إيران وحزب الله، وذلك إثر سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، ورغم قول حماس سابقا إن علاقتها بإيران وحزب الله قد تأثرت بسبب موقف الحركة من الثورة السورية! وبالطبع لم تكن تبريرات حماس حول الموقف من الثورة السورية حقيقية بقدر ما أن حماس استشعرت حينها القوة بوصول الإخوان للحكم بمصر، وهو الأمر الذي لم يدم أكثر من عام واحد، وها هي حماس تعود من جديد لأحضان إيران وحزب الله، وبسرعة رغم أن القتل مستمر في سوريا، بل وتجاوز عدد القتلى السوريين على يد قوات الأسد المائة ألف قتيل، مما يثبت كذب حماس التي لا تتعاطف مع الثورة السورية بقدر ما أنها تبحث عن الاستمرار بحكم غزة، ولو على حساب القضية الفلسطينية نفسها، وليس الثورة السورية وحسب. ولا شك أن عودة العلاقات بين حماس وإيران وحزب الله الآن هي أشبه بحلف المضطر، فحماس تريد الاستمرار بحكم غزة، وهي التي لم تقم بانتخابات هناك منذ انقلابها على السلطة الفلسطينية، وتريد أيضا من الارتماء بأحضان إيران ضمان الممول والعودة لنفس الوضع أيام حكم مبارك، بحيث تصبح غزة الطعنة في خاصرة مصر. وبالنسبة للعلاقة مع حزب الله فإن حماس تريد ضمان بقاء مكتبها في بيروت، والذي هددت بالطرد منه بعد إعلان تعاطفها مع الثورة السورية، ويوم ما ظنت حماس أن القاهرة أصبحت الحديقة الخلفية لغزة! أما بالنسبة لإيران وحزب الله فإن التصالح مع حماس يخدم عدة قضايا منها تبييض وجه طهران وحزب الله من التهمة الطائفية بسوريا، وقطع الطريق على المفاوضات المزمع عقدها حول السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك الاستفادة من حماس في مناكفة مصر الجديدة، ومحاولة تصوير القاهرة في قادم الأيام كحليف لإسرائيل بعد سقوط الإخوان، الذين شكلوا تحالفا صامتا مع إسرائيل طوال عام من حكم مرسي لم يستطع حتى مبارك إنجازه. وبالطبع ستعود النغمة البالية من مقاومة وممانعة، ولا يستبعد الآن فتح جبهة من غزة مع إسرائيل للهروب إلى الأمام وخدمة عدة أهداف إيرانية بالمنطقة، ومنها تخفيف الضغط عن الأسد، وتحريك المفاوضات الإيرانية الدولية، والضغط على مصر الجديدة، وكل ذلك مقابل أن تحظى حماس بالدعم المادي من قبل إيران، كما حدث بالعشرة أعوام الماضية، مما يستوجب التساؤل: هل تشرع حماس الآن بالصلح مع الأسد برعاية كل من إيران وحزب الله، وبحجة المقاومة والممانعة؟ وهل تحظى حماس الآن بدعم مالي من العراق أيضا كونها عادت إلى حضن إيران وعملائها بالمنطقة؟ كل شيء محتمل بالطبع طالما أن هم حماس هو البقاء، ولو على حساب القضية الفلسطينية، لكن هل ينطلي هذا الأمر مجددا على المنطقة مرة أخرى؟ أتمنى لا، خصوصا أن جميع الأوراق مكشوفة الآن، وعرف من هم تجار الدم والدمار من الإخوان المسلمين وأتباعهم مثل حماس، أو إيران وعملائها كحزب الله.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تتصالح حماس مع الأسد هل تتصالح حماس مع الأسد



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل
 لبنان اليوم - فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon