هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا

هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا؟

هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا؟

 لبنان اليوم -

هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا

طارق الحميد
لا يكفي أن نراقب من أدان، ومن لم يدن، محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري، بل الأهم الآن هو أن نطرح السؤال التالي: هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا؟ نقول خدعة لأن نظرة بسيطة للخارطة العربية تثبت أن العنف هو النهج الأبرز في معالجة جل قضايانا. القصة ليست استغلال حدث إرهابي في مصر لإدانة الإخوان المسلمين، بل هي أكبر، خصوصا إذا تأملنا تجاهل الإخوان، وأنصارهم، للإرهاب في سيناء، ورأينا من يقول أعيدوا مرسي ويقف الإرهاب في سيناء فورا. كما رأينا، وبعد محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري، من يبرر لـ«الإخوان»، قائلا، وهذا المذهل، إن محاولة الاغتيال تلك تمثيلية لكسب التعاطف، مثل ما سمعنا من يقول: إن الأقباط هم من أحرقوا كنائسهم، والجيش هو من قتل جنوده، وهي نفس العقلية التي تقول: إن ضحايا مجزرة الغوطة في سوريا هم ضحايا الثوار وليس الأسد، الذي يروِّج نظامه، ومعه حزب الله، أن «القاعدة» حليفة للغرب بدعم عربي إسرائيلي! فماذا يقول لنا كل ذلك؟ يقول لنا بكل بساطة إن لدينا خللا حقيقيا يتطلب التساؤل الجاد: هل الاعتدال بمنطقتنا ليس إلا خدعة؟ فلماذا أخذنا وقتا طويلا لنعترف بخطورة «القاعدة» ثم نبذها؟ ولماذا ما زالت «القاعدة» نشطة، وتستقطب شبابنا؟ لماذا لدينا مثل حزب الله الذي يختطف لبنان بحجة المقاومة بينما هو يقاتل السوريين نصرة للأسد؟ ولماذا استغرق البعض كل هذا الوقت ليكتشف حقيقة الحزب؟ ولماذا لدينا الحوثيون؟ ولماذا نشاهد حماس تتسول الدعم الإيراني بينما تعرض عن المصالحة الوطنية الفلسطينية، وما زال هناك من يدافع عنها؟ ولماذا يحكم نوري المالكي العراق رغم خسارته للانتخابات، ويستمر رغم كل العنف هناك؟ وعندما نقول العنف فمن الخطأ الاعتقاد بأنه القتل فقط، فالإقصاء، والاستئثار، والاغتيال المعنوي، عنف أيضا، وهذا ما فعله الإخوان طوال سنة حكمهم، وهو ما أوصل الأمور لما هي عليه بمصر الآن، ورغم كل ذلك لا يزال هناك من يؤيد الإخوان بدلا من دعوتهم لتجديد فكرهم! نقول خدعة الاعتدال لسبب بسيط وهو أن جل الجماعات الإسلامية، سنية وشيعية، التي انتقدت المشروع الأميركي فترة جورج بوش الابن، ومشروع «الفوضى الخلاقة»، هي من تبنته، وتتبناه اليوم، ورغم كل تكفيرها للديمقراطية! فلماذا ننسى، مثلا، أن انتخابات غزة كانت فكرة بوش الابن، وبضغط منه، والآن انظر لما تفعله حماس! ولماذا نتناسى أن إسقاط صدام من قبل الأميركيين كان يقال عنه غزو من قبل إيران وحزب الله اللذين يدافعان اليوم عن المالكي، الذي أصبح مدافعا عن الأسد؟ كما علينا أن نتساءل كيف يجد ديكتاتور مجرم مثل الأسد، من يدافع عنه، من سنة أو شيعة، أو غيرهم؟ وكيف يجري الدفاع عن كل أخطاء الإخوان القاتلة في مصر؟ أسئلة كثيرة تتطلب نقاشا جادا، وأهمها: هل الاعتدال خدعة بمنطقتنا؟ وهل انتهى هذا الخداع؟ أعتقد ذلك! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا هل انتهت خدعة الاعتدال في منطقتنا



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon