ما الذي يحدث لأردوغان

ما الذي يحدث لأردوغان؟

ما الذي يحدث لأردوغان؟

 لبنان اليوم -

ما الذي يحدث لأردوغان

طارق الحميد
يقول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن لديه دليلا على أن إسرائيل تقف خلف إسقاط الرئيس المعزول مرسي! فما الذي يحدث للسيد أردوغان؟ هل قرر، وبناء على ما يردده البعض، أن يسد الفراغ الناجم عن رحيل الرئيس الإيراني السابق نجاد؟ من المفهوم أن يعارض أردوغان إسقاط مرسي لأسباب آيديولوجية أو خلافها، لكن ما صدر ويصدر عن أردوغان منذ عزل مرسي وسقوط «الإخوان» فاق المعقول والمقبول، حيث أصبح يصرح وكأنه مجرد متحدث إخواني على شاشة قناة «الجزيرة»، وليس رئيس وزراء تركيا! صحيح أن للسيد أردوغان «شطحات» حول الأزمة المصرية، لكن قوله إن ما حدث بمصر هو من تدبير إسرائيل، بينما رأى العالم أجمع أعداد الملايين من المصريين الذين تظاهروا ضد مرسي و«الإخوان» لا يمكن وصفه بـ«شطحة»، بل هو العبث بعينه، فهل يعقل أن تحرك إسرائيل أكثر من ثلاثين مليون مصري؟ وهل يمكن إغفال ما فعله «الإخوان» بمصر في فترة حكم مرسي؟ نقول «عبث» لأن المصريين تحركوا لحماية دولتهم، ورغما عن المواقف الأميركية والغربية، وليس كما فعل أردوغان عندما قبل وساطة أوباما في زيارته الأخيرة لتركيا واستأنف العلاقات مع إسرائيل رغم قتلها مواطنين أتراكا على متن السفينة «مرمرة» التي كانت متوجهة لغزة! ولذا فإنه لا مجال للمزايدات، وخصوصا مع الضغوط الغربية على المصريين الآن، حيث يدافع الغرب عن مصدر الإرهاب الحقيقي في الوقت الذي يدعون فيه إلى محاربة الإرهاب! الحقيقة أن تصريحات السيد أردوغان، الحالية أو السابقة، تجاه الأزمة المصرية لا تصب بأي حال من الأحوال في مصلحة تركيا وعلاقاتها مع دول المنطقة، فما لا يدركه أردوغان الآن هو أن مواقف حكومته تجاه مصر باتت تمثل قلقا لا يقل عن القلق من إيران، فعدو عاقل خير من صديق جاهل، كما يقال، وما يصدر عن أردوغان الآن يقلص كل فرص تعزيز التعاون الإقليمي بين العرب المعتدلين وتركيا، كما أنه يلغي وهم «النموذج التركي»، أو وهم «أردوغان الإخوان» الذي انطلى على كثر بالمنطقة. وكان من الأحرى بالسيد أردوغان، بدلا من اتهام مصر والمصريين بأنهم يتحركون بتخطيط إسرائيلي، دعوة «الإخوان المسلمين» أنفسهم لمراجعة مواقفهم ونهجهم وحث شبابهم على الثورة على الفكر المتطرف في جماعتهم إنقاذا لأنفسهم وتنظيمهم، وقبل كل شيء إنقاذا لمصر الدولة، وخصوصا أننا نرى ما يحدث لـ«الإخوان المسلمين» في تونس، فهل رفض التوانسة لـ«الإخوان» مدفوع أيضا بمخطط إسرائيلي؟ الواضح أن أردوغان لا يكترث بمصر، وغير قادر على رؤية الصورة الكبيرة بالمنطقة، والتي تقول إن هناك رفضا جماعيا لـ«الإخوان»، لأن أردوغان يرى في أحداث مصر خطرا على مستقبله السياسي في تركيا نفسها، حيث تواجهه تحديات داخلية حقيقية، وبرز ذلك في مظاهرات «تقسيم» التي هزت الصورة المثالية لأردوغان داخليا وخارجيا، مثلما هزت مواقفه الحالية تجاه مصر صورته في كل المنطقة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يحدث لأردوغان ما الذي يحدث لأردوغان



GMT 07:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 07:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 07:54 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 07:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 07:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 07:49 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 07:47 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 07:43 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon