لقد حسمها الأسد

لقد حسمها الأسد!

لقد حسمها الأسد!

 لبنان اليوم -

لقد حسمها الأسد

طارق الحميد
وسط الحديث الدولي عن «تفاؤل» و«تشاؤم» حول إمكانية عقد مؤتمر حول سوريا بتنسيق روسي أميركي، تحدث بشار الأسد لصحيفة أرجنتينية مشككا بنجاح هذا المؤتمر، ومتهما الغرب بالتخطيط للتدخل في سوريا، ومعلنا عن عزمه الترشح بالانتخابات القادمة، مما يعني أن لا قيمة للجهود الدبلوماسية المبذولة، ولا كل هذه الزيارات الدولية لموسكو. ففي مقابلته مع صحيفة «كلارن» الأرجنتينية، يقول الأسد: «لا نعتقد أن كثيرا من الدول الغربية تريد حلا في سوريا»، محملا هذه الدول مسؤولية دعم من سماهم «الإرهابيين»، ومضيفا: «ندعم ونؤيد هذه الجهود لكن يجب أن نكون واقعيين.. لا يمكن أن يكون هناك حل من طرف واحد في سوريا. هناك حاجة إلى طرفين على الأقل». وأكد الأسد في نفس المقابلة أنه سيرشح نفسه للانتخابات المقبلة، مع عدم الموافقة على دخول مراقبين دوليين للإشراف على هذه الانتخابات إلا من «دول صديقة» مثل روسيا والصين! وهذه التصريحات تعني أن الأسد قد حسمها وأطلق رصاصة الرحمة على الجهود الدولية الساعية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة. ومن المهم بالطبع التوقف أمام تصريحات الأسد هذه وتحليلها، فاتهامه للدول الغربية بدعم «الإرهابيين»، والتخطيط للتدخل في سوريا لا يكشف عن غرور الأسد واعتقاده أنه منتصر، بل إنه يكشف أيضا عن تخوفه مما قد تفعله روسيا، فالأسد لا يضمن أن يبيعه الروس مقابل ثمن سياسي سواء اليوم أو عند الانتخابات القادمة، خصوصا أن التضحية بالأسد في الانتخابات القادمة تعني الحفاظ على النظام، وهذا أمر قد يقبله حتى الإيرانيون وقتها، ومن باب أهون الضررين، ولذا نجد الأسد يؤكد على عزمه الترشح للانتخابات القادمة. والأمر الآخر في تصريحات الأسد قوله إنه لا حل دون طرفين في سوريا، وهذا هو نفس المنطق الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين في عملية السلام طوال السنوات العشر الأخيرة، ونجد الأسد يلجأ إليه اليوم لمحاولة ترسيخ فكرة أن المعارضة السورية مشتتة وغير متفقة، وبالتالي فإنه لا جدوى من عقد مؤتمر دولي، ومحاولة الأسد هذه لترسيخ فكرة تشتت المعارضة هي نفس ما يحاول الروس فعله، لكن لأهداف مختلفة عن أهداف الأسد، فموسكو تحاول ترسيم خارطة نفوذها بسوريا ما بعد الأسد، بينما محاولة الطاغية لترسيخ فكرة تشتت المعارضة تعني سعيه لوأد المؤتمر الدولي، والحفاظ على كرسي الحكم ولو على حساب دماء السوريين، وخراب سوريا كلها. وعليه، وطالما أن الأسد قد حسمها وأطلق رصاصة الرحمة على المؤتمر الدولي وكل الجهود الدبلوماسية، وأعلن مجددا عزمه الترشح بالانتخابات القادمة، فالمفروض أن يصار الآن إلى تسليح الثوار، والإسراع في دفن هذا النظام الإجرامي حماية لسوريا والسوريين، وكل المنطقة. ولذا فإن السؤال الآن هو: ما الذي بقي ليتحرك المجتمع الدولي، خصوصا بعد أن حسمها الأسد بنفسه؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقد حسمها الأسد لقد حسمها الأسد



GMT 07:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 07:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 07:54 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 07:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 07:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 07:49 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 07:47 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 07:43 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon