زيباري وسوريا وقفة للتصحيح

زيباري وسوريا.. وقفة للتصحيح!

زيباري وسوريا.. وقفة للتصحيح!

 لبنان اليوم -

زيباري وسوريا وقفة للتصحيح

طارق الحميد
أكن للسيد هوشيار زيباري، وزير خارجية العراق، احتراما كبيرا، لكن تصريحاته الأخيرة حول الأوضاع بسوريا، وتحديدا تسليح الثوار، تحتاج إلى وقفة، خصوصا أن زيباري تحدث عن موقف بلاده من النظام الأسدي من باب «لا تقربوا الصلاة»! يقول السيد زيباري، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن العراق اشتكى عام 2009 النظام الأسدي للأمم المتحدة على خلفية التفجيرات الإرهابية الضخمة التي استهدفت بغداد، مضيفا أن العراق كان يقف وحيدا وقتها ضد الأسد، بينما كان العرب جميعا ضد بغداد. ويقول زيباري: «اليوم يتهموننا بالوقوف مع الأسد، فيا سبحان الله».. إلى أن يقول بأن تسليح الثورة السورية سيكون بمثابة كرة اللهب على كل المنطقة. وحديث السيد زيباري عن شكوى العراق للأمم المتحدة في 2009 صحيح لكنه منقوص، والمعلومات عن اللجوء للأمم المتحدة منقوصة أيضا. وبالنسبة للتفجيرات الإرهابية التي طالت بغداد، فقد كان السيد زيباري نفسه أول من اتهم الحكومة العراقية بالتقصير وقتها، وهذا ليس كل شيء، بل إن زيباري نفسه قال في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» في 11 سبتمبر (أيلول) 2009، وردا على سؤال محدد للصحيفة وهو: «هل اتهمت المذكرة التي قدمها العراق لمجلس الأمن سوريا تحديدا؟» فكانت إجابته كالتالي: «هذه الرسالة التي وجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كانت رسالة صريحة وواضحة ولم تذكر سوريا إطلاقا لا من قريب أو من بعيد، وقلنا إن هذه التفجيرات تهدد الأمن والسلم الدوليين، خاصة أنها استهدفت قلب الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة»! وعليه، فكيف يقول زيباري إن العراق كان يقف وحيدا ضد الأسد، وهو نفسه، أي زيباري، نفى أن تكون الرسالة التي بعث بها العراق للأمم المتحدة لشكوى سوريا أو الأسد؟ والجميع بالطبع يعرف أن إيران كانت تضغط من أجل عدم التصعيد وقتها! والأدهى من كل ذلك أن وزير الخارجية العراقي يحذر من تسليح الثورة السورية الآن، ومن الخطر الطائفي، مثلما يحذر المالكي، أو المحسوبون عليه، من خطورة تسلل إرهابيين للعراق بسبب ما يحدث بسوريا، بينما لزيباري حوار منشور بصحيفة «الشرق الأوسط» أيضا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 يقول فيه ما نصه: «عشنا في سوريا، ونعرف كيف يعمل النظام السوري. وأحد خلافاتنا مع الأميركيين أنهم بعقليتهم وتفكيرهم لا يفهمون كيف أن تنظيمات حزب البعث، أو الحرس الجمهوري السابق، أو الحرس الخاص، وقيادات التصنيع العسكري المدربة على التعامل مع المواد الكيماوية والنووية والمهارات التفجيرية يمكن أن تتعامل مع تنظيمات إسلامية متشددة مثل (القاعدة) باعتبار أن حزب البعث علماني وقومي، وبالتالي لا يمكن أن يتعاون مع جهاديين»! فكيف بعد كل ذلك يحذر زيباري من تسليح الثورة بينما النظام الأسدي يسلح ليل نهار من قبل روسيا وإيران وحزب الله، وبتغاضٍ عراقي مفضوح؟ بل أيهما الأقرب للدقة بالحديث عن نظام الأسد: زيباري 2009 أم زيباري 2013؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيباري وسوريا وقفة للتصحيح زيباري وسوريا وقفة للتصحيح



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon