لماذا شطح وليس الأسير

لماذا شطح وليس الأسير؟

لماذا شطح وليس الأسير؟

 لبنان اليوم -

لماذا شطح وليس الأسير

عبد الرحمن الراشد
حزب الله تضاءل حتى تحول إلى مجرد جماعة إرهابية، مثل «داعش» و«جبهة النصرة» و«عصائب الحق». تضاءل من مقارعة إسرائيل إلى جماعة أحمد الأسير. طائفيا وسياسيا، انحدر زعيمه حسن نصر الله إلى ملاسنة فضل شاكر، المطرب الذي تحول إلى التطرف مثله. عسكريا يؤجر حزب الله رجاله وشبابه كبنادق في سبيل الدفاع عن نظام بشار الأسد في سوريا. أما بطولات حزب الله فهي فقط ضد العُزَّل السياسيين والمثقفين المدنيين. أمس، اغتال حزب الله شخصية مدنية مسالمة أخرى، ليضاف إلى قائمة طويلة من ضحايا الحزب. وكل الذين قتلهم حزب الله منذ اغتياله رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري من فريق سياسي واحد منافس له، كلهم لا يملكون ميليشيات، وجميعهم يؤمنون بمدنية الدولة، وبسيادة مؤسساتها. وجميعهم أهداف سهلة، ليسوا مثل ميليشيات أحمد الأسير الذي يرد كل هجوم بمثله، وكل سيارة مفخخة بمثلها. الراحل الدكتور شطح مثله مثل الذين قتلهم حزب الله من قبله، مثل سمير قصير (مثقف)، وجورج حاوي (مثقف وقيادي وطني)، وجبران تويني (إعلامي قتل بسيارة مفخخة)، وبيار الجميل (سياسي شاب واعد يؤمن بالتعايش قتل اغتيالا بالرصاص). كما قتل حزب الله القاضي السابق وليد عيدو وابنه معه، لنفس السبب الذي لأجله قتل باسل فليحان وآخرين من سلسلة قتل سهلة لشخصيات يعرف حزب الله أنها لا تملك القدرة على الرد، ولا مشروعها السياسي يؤمن بالعنف. عشرات الذين قتلهم حزب الله ليسوا فريقا سياسيا واحدا، بل هناك ضحايا آخرون مثل هاشم السلمان، وهو شاب شيعي لبناني قتل في عملية إعدام مخيفة بإطلاق النار على رأسه أمام زملائه المتظاهرين قبالة السفارة الإيرانية، فقط لأنه طالب بخروج ميليشيات حزب الله من سوريا، ورفض عسكرة الحزب. ما الفارق بين «داعش» و«جبهة النصرة» و«عصائب الحق».. وحزب الله؟ أليس السيد حسن نصر الله مثل أيمن الظواهري ومحمد الجولاني؟ جميعهم يحملون مشروعا للكراهية الدينية والمجتمعية، كلهم يريدون السيطرة باسم الدين، والإقصاء والقتل مذهبهم، وكما اختطف الظواهري أبناء السنة لتحقيق أهدافه يستغل نصر الله شباب الشيعة ليؤجرهم للقتال في سوريا. لا أحد يشك أبدا أن حزب الله هو من قتل الدكتور شطح، واغتال عشرات المثقفين والقياديين من قبل، ونحن نعرف أن الحزب لا يهمه ما يقال، بل يحترم حملة السلاح والجماعات المسلحة مثله. مع هذا في النهاية، لن يصح إلا الصحيح، سيتذكر العالم هذا الحزب بجرائمه، لا بمزاعم بطولاته من مواجهة إسرائيل، وتحرير ما احتل من لبنان.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا شطح وليس الأسير لماذا شطح وليس الأسير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon