هل خدعوا أوباما

هل خدعوا أوباما؟

هل خدعوا أوباما؟

 لبنان اليوم -

هل خدعوا أوباما

عبد الرحمن الراشد
الآن، أصبح الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسه ضحية للسلاح الكيماوي السوري! لم يعد يستطيع أن يتقدم أو يتأخر، لم يطلق صاروخا واحدا، ولم يعقد جلسة تصويت واحدة في الكونغرس، ولم يغادر برميل سلاح كيماوي واحد من نظام سوريا، ولم يذهب إلى مجلس الأمن كما كان يتمنى. يا له من موقف صعب. لا بد أن أوباما بدأ يدرك أنه ضحية خداع روسي سوري، فالأسد لن يسلمه مخزونه الكيماوي، والروس لن يأذنوا له بقصف سوريا طالما أنه اختارهم شريكا في التفاوض. بل تجرأوا عليه، وبدأوا حملة ضده، وتخويف الرأي العام في الولايات المتحدة من «القاعدة» والمعارضة السورية. الرئيس الروسي تصريحاته ومقاله الذي نشره في «نيويورك تايمز»، كلها موجهة للأميركيين ضد موقف رئيسهم أوباما. والبارحة أطل الرئيس السوري على الشعب الأميركي من قناة «فوكس». واستضاف في دمشق عددا من المراسلين الأميركيين والصحافيين الأوروبيين ضمن حملة دعائية مضادة لموقف البيت الأبيض. أحدهم كتب تقريرا يعلن فيه أنه أصبح بإمكان الرئيس الأسد أن يكسب الحرب، ولا بد أن يكون جاهلا ليصدق أحد مثل هذا الزعم. الحرب في سوريا قد تطول لكن الأسد لن يكسبها، فأكثر من ثلثي الشعب السوري ضده، وجرائمه لا مثيل لها. وحتى لا ننسى الحدث الأهم، ماذا حدث لهدية بوتين للرئيس أوباما بنزع السلاح الكيماوي السوري؟ ماذا حل بتلك الابتسامات، والروح المتفائلة، وعلامات النصر التي ملأت الإعلام؟ لا بد أن نكون مغفلين إن نصدق أن الأسد سيتخلى عن ألف طن من هذا السلاح الخطير، فقط لأنه ضبط متلبسا بخنق خمسة آلاف مواطن سوري في ضواحي العاصمة دمشق، مات منهم نحو ألف وأربعمائة بغاز السارين. الأسد يعتقد أن الكيماوي طوق نجاة وليس العكس. سيتمسك به ويماطل لأشهر، ولن يسلم شيئا في النهاية لأنه يفكر أنه من دون هذا السلاح النوعي سيصبح عاريا. سيساومهم عليه مقابل بقائه في الحكم، وليس العكس. الرئيس الأميركي في موقف صعب، فالجريمة الكيماوية ارتكبت في 21 الشهر الماضي، أي مر شهر عليها ولم يفعل شيئا. فلا موافقة من الكونغرس بعد، ولا تعاون روسي رغم كثرة المؤتمرات والبيانات الصحافية المشتركة. الحل المعقول، أن ينقل مشكلته إلى الشعب السوري، أن يجعلهم يحاربون حربه التي توعد بها الأسد. عليه أن يغير سياسته ويعلن موقفا واضحا مؤيدا للجيش الحر ويقدم له دعما نوعيا وضخما ليقوم بالمهمة بنفسه. سيكسب عندما يدعمه بالمعلومات الاستخباراتية لتوجيه كتائبه على الأرض، ويزوده بالأسلحة النوعية، ويساعده لوجيستيا لإيصالها إلى المقاتلين، هذا ربما كفيل بتغيير كفة الحرب سريعا. في صالح البيت الأبيض دعم المعارضة لإسقاط الأسد وتمكين المعارضة من الحكم، لأن ذلك سيسد الطريق على إيران، وسيسد الطريق على تنظيمات «القاعدة» فلا تصل إلى السيطرة، وهي تنتشر أكثر بفضل تسهيلات نظام الأسد لها. نقلا  عن  جريدة  الشرق الاوسط  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل خدعوا أوباما هل خدعوا أوباما



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon