السودان الجديد

السودان الجديد

السودان الجديد

 لبنان اليوم -

السودان الجديد

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبدالرحمن الراشد


في الأزمة السودانية الخطيرة، حتى أكثر المتفائلين لم يتنبأ بأن يتوصل المتفاوضون إلى حل كامل وهم الذين اختلفوا على كل شيء تقريباً في البداية. توصل العسكر والمدنيون إلى اتفاق على مرحلة انتقالية يحكمها مجلس لمدة 3 سنوات و3 أشهر. اتفقوا على الحكم مناصفة، 5 عسكريين و5 مدنيين، وعضو مدني مرجح يتوافق عليه الطرفان.

وسيرأس المجلس في البداية أحد القيادات العسكرية لمدة 21 شهراً، يحل مكانه لاحقاً أحد المدنيين لمدة 18 شهراً. في نفس الوقت سيتم تشكيل حكومة مدنية غير حزبية، سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء.

من وحي الهزيمة!
عمن تبحث؟
هذه لن تكون نهاية أزمة الثلاثة أشهر، التي تلت عزل الرئيس السابق عمر البشير في الحادي عشر من أبريل الماضي، بل عسى أن تنهي الظلام الذي خيم على السودان لثلاثين عاماً، منذ استيلاء المشير عمر البشير على الحكم بالتآمر مع حسن الترابي زعيم الجبهة القومية الإسلامية، فرع من الإخوان المسلمين.

الأشهر المقبلة صعبة، ستمتحن قدرة أعضاء مجلس الحكم على الصبر على بعضهم، حينما تبرز التحديات المختلفة، وتحاول أطراف على الهامش جر الجميع في اتجاهات متضادة. رغم هذه المحاذير الأمل كبير للتفرغ لإعادة ترتيب أوضاع البلاد، وإنهاء حالة الاحتراب التي طالت معظم الأقاليم.

هل يجد السودانيون الفرصة لإعادة بناء الاقتصاد وتطوير التعليم وتأهيل الموارد التي فشلت في عهد البشير نتيجة الحروب والفساد؟

بانفصال واستقلال الجنوب، قبل ثماني سنوات، فقد السودان أهم موارده، النفط. مع هذا هناك الكثير، فالمناطق المشتركة ذات احتياطات كبيرة، من النفط والغاز، يضاف إليها ثرواته الطبيعية من الزراعة والأسماك والمعادن. ولو عاد للسودان حياته العادية وبدأت عجلة التنمية تدور، فإن في البلاد إمكانيات غنية تنهي حالة الفقر والهروب الجماعي الذي يقدر بملايين السودانيين الذين غادروا البلاد في العقود الماضية.

في السودان 121 مطاراً منها 7 مطارات دولية تجعله في مقدمة دول المنطقة، لكن معظمها صارت معطلة مثل حال بقية قطاعات الخدمات.

ثلاثة مضحكة لعمري!
حافظ إبراهيم في معاناته وحنينه
كلها تحتاج إلى التوافق السياسي بين الأطراف المختلفة، وهو ما تم التوقيع عليه وكان منبع حالة الفرح الكبيرة في السودان ومحيطه عموماً. فالمنطقة لا تحتمل المزيد من الجروح والمعارك.

التجربة السودانية قد تكون الدرس المطلوب للعالم العربي والقارة الأفريقية، دون أن ننسى الثناء على الدور الإيجابي للوسطاء الذين عملوا على تجسير العلاقة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير هم إثيوبيا والاتحاد الأفريقي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان الجديد السودان الجديد



GMT 17:40 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان... الانهيار أو الجمهورية الثالثة

GMT 10:39 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب التضييق على لبنان

GMT 10:37 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

صوت واحد بلهجات كثيرة

GMT 10:22 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يهبّ «حزب الله» لإنقاذ عهده

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2022 السبت ,23 تموز / يوليو

هوندا تكشف عن أقوى سيارة Civic على الإطلاق

GMT 12:38 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

طريقة برد أظافر القدمين

GMT 00:16 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 23:37 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

كيا "تيلوريد" تحصل على جائزة السلامة لعام 2020

GMT 04:06 2013 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مصالحة الغلابة!

GMT 16:32 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام الشامسي تنعى حاكم عمان

GMT 19:26 2021 الإثنين ,12 تموز / يوليو

وزير التجارة الخارجية الفرنسي في لبنان قريبًا

GMT 06:42 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

دار الإفتاء المصرية تنصح بعبادة أوصى بها النبي

GMT 03:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

فزيكس" الأميركية تنافس "غوغل" بنظارات ذكية متطورة"

GMT 03:51 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

الكركم يخفّف آلام المفاصل والعضلات

GMT 06:41 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

الأهلي يفقد ديانج وفتحي أمام المصري

GMT 12:39 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بخرق المياه الإقليمية لبلاده
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon