هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة؟

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة؟

 لبنان اليوم -

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة

بقلم: عبد الرحمن الراشد

هناك أكثرُ من مليوني فلسطينيّ ينتظرونَ أن تشرقَ الشَّمسُ وينتهيَ هذا الليلُ الطويلُ المظلم، وأبشعُ حرب في تاريخ حروب فلسطين. أمامَ هذه اللحظةِ المهمة التي أعلنت في واشنطن الاثنين، فإنَّ أمام الأملِ القريب البعيد تحديات كثيرة.

أبرزُ هذه التحديات، هو رضا كلّ من «حماس» وإسرائيلَ على خطة إنهاء الحرب، أم أنَّهما ستضعان شروطاً تطيلُ مفاوضاتِ التطبيق وتجهضُ الفرصة؟

من المفهوم أنَّ حركة «حماس» ليست راضيةً، وكذلك رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو. لم يبقَ لـ«حماس» من حلفاء تستظلُّ بهم، حتى قطر وتركيا وافقتا وتدعمانِ الخطة، وتشاركان مع مصرَ في المفاوضات. إيران لم تعدْ في موقفٍ تعينُ فيه «حماس» بعد أن خسرت قدراتِها القتالية المساندة.

أمَّا نتنياهو فلا يجرؤ على أن يتحدَّى الرئيسَ ترمب الذي يستطيع إسقاطَه من خلال علاقاتِه مع كتلة نتنياهو نفسها، وربَّما ينتهي في السجن.

الأرجح أن تضع «حماس» سلاحَها ويغادر قادتُها الميدانيون إلى الجزائر أو تركيا، كما يرجّح. لكن ليس بهذه السرعة. تفاهمات وقفِ إطلاق النار عادةً لا تتمّ بسهولة، حيث يتمسّك كلّ طرفٍ بتفسيراته، ويضيف إليها اشتراطاتٍ من الضمانات. ويقول الذين رسموا خطةَ وقف إطلاق النَّار وإعادة إدارة القطاع أنَّهم استعانوا بتجاربَ سابقة في البوسنة وتيمور.

ستكون اعتراضاتُ «حماس» المتوقعة هي دخول القوات الإسرائيلية في المناطق التي كانت تديرها، ولن تكتفيَ بأخذ رهائنها ورفاتِ قتلاها. والثاني ستعترض على حرمانها من المشاركةِ المدنية في إدارة القطاع، وسيزيدها غمّاً أنَّ الخطة تقول بتسليم السلطةِ الفلسطينية الخدماتِ المدنية: البلديات والصحة والتعليم والقضاء والأمن المدني. والثالث أنَّ طبيعة التعهدات التي ستقدّمُ للحركة ليست واضحةً والتي منها أنَّ إسرائيل لن تلاحقَ أحداً من منسوبي «حماس» وتصفّيه خلال السنوات المقبلة. فهذا هو ديدنُ إسرائيلَ على مدى عقود.

لنتنياهو كذلك اعتراضاته. الاتفاق يحرمُه من السيطرة على غزةَ كما كانَ يعدُ بذلك، ويمنعُ تهجيرَ أهلها. حتى الذين يُمنحون الخروجَ طواعية يوجد نصٌّ صريحٌ في خطة توني بلير أن يعودوا لو قرَّروا ذلك ولا تصادر أملاكُهم. كما أنَّ إسرائيل التي تعتقد أنَّها ضيَّقت على «حماس» واقتربت من مخابئها وأنفاقِها بعد بدء عملية الهجوم على مدينة غزة، الآن عليها التوقفُ وإطلاقُ سراح نحو ألفي فلسطيني، مقابلَ الإفراجِ عن بقيةِ الرهائنِ الأحياءِ منهم والأموات. ليس هذا بالانتصارِ الذي كانَ يخطط له نتنياهو، وقد ينعكسُ سلباً عليه.

الأملُ كبيرٌ في أنَّنا نشهدُ نهايةَ الحربِ حتى مع وجودِ أقطابٍ رافضةٍ حماسيةٍ ونتنياهوية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2022 السبت ,23 تموز / يوليو

هوندا تكشف عن أقوى سيارة Civic على الإطلاق

GMT 12:38 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

طريقة برد أظافر القدمين

GMT 00:16 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 23:37 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

كيا "تيلوريد" تحصل على جائزة السلامة لعام 2020

GMT 04:06 2013 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مصالحة الغلابة!

GMT 16:32 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام الشامسي تنعى حاكم عمان

GMT 19:26 2021 الإثنين ,12 تموز / يوليو

وزير التجارة الخارجية الفرنسي في لبنان قريبًا

GMT 06:42 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

دار الإفتاء المصرية تنصح بعبادة أوصى بها النبي

GMT 03:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

فزيكس" الأميركية تنافس "غوغل" بنظارات ذكية متطورة"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon