صراحة ترمب وأزمة خاشقجي

صراحة ترمب وأزمة خاشقجي

صراحة ترمب وأزمة خاشقجي

 لبنان اليوم -

صراحة ترمب وأزمة خاشقجي

عبد الرحمن الراشد
بقلم-عبد الرحمن الراشد

مصدر مجهول في الاستخبارات الأميركية قال إن ولي العهد السعودي هو المسؤول، ومصدر آخر، أيضاً بلا اسم، في وزارة الخارجية نسب له أن هناك تقارير تدين السعودية في الجريمة. بعدها خرج الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، ينفيان.
التسريبات التي كانت تبدو ضمن حملة تبنَّتها بعض الصحف الأميركية، منسوبة لمجهولين في «سي آي إيه»، ووزارة الخارجية وغيرها، وذلك بعد أن تقلَّصت تسريبات المسؤولين الأتراك، كلها دفعت البيت الأبيض للإعلان رسمياً عن وقوفه مع الحكومة السعودية، في الجدل حول مقتل جمال خاشقجي. الموقف يمكن أن يُقرأ على أنه رد على حكومتي قطر وتركيا، وضد خصومه في الحزب الديمقراطي، وضد الإعلام المضاد له. الحملة كانت تريد إحراج الرئيس الأميركي، وإجباره على موقف مختلف.
لهذا اختار ترمب أن يعلن عن موقف إدارته في بيان مكتوب وطويل وصريح. وحتى تصل الرسالة للجميع، ظهر الرئيس نفسه أيضاً، وتحدث أمام كاميرات التلفزيون عن بيانه، ثم ظهر وزير الخارجية أيضاً، وأكد ما ورد في البيان. بذلك أجهض البيت الأبيض لعبة التسريبات والحرب النفسية والإعلامية.
وسبق لترمب أن أوضح موقفه القانوني؛ بأنه لا يوجد هناك ما يلزم الحكومة بالتدخل، فلا القتيل أميركي ولا الأرض التي ارتُكِبت عليها أميركية، فضلاً عن أنه غير مقتنع بالاتهامات، وأن السعودية دولة مهمة للولايات المتحدة. بذلك يحاول إسكات الأطراف الضاغطة، سواء في الكونغرس، ومعظمهم من الحزب الديمقراطي المنافس، أو تركيا التي ردَّ عليها بنفس أسلوبها، حيث سرَّب معلومات لإحراجها، بأنها تستخدم الجريمة للمساومة والحصول على تنازلات منه للإفراج عن مسؤول بنكي تركي متهم، أو تسليمها معارضاً مقابل إيقاف حملتها ضد السعودية.
قضية خاشقجي سلاح طارئ في معركة موجودة أصلاً على الساحة الأميركية منذ سنتين، بين الجمهوريين، حزب الرئيس، وخصومه الديمقراطيين. وقد استخدمت فيها اتهامات شخصية ضد الرئيس، وضد عائلته، وضد مرشحيه، وآخرهم كان تعيينه قاضياً للمحكمة العليا. كما أن الضغوط المستمرة على ترمب بشأن السعودية سبقت قضية خاشقجي، أي الخلاف على دعم حرب اليمن. معارضو الرئيس يطالبونه بوقف التعاون الأميركي مع السعودية والتحالف العربي في الحرب على المتمردين حلفاء إيران في اليمن. والآن تعود إلى الصورة الضغوط التي تطالب بمقاطعة السعودية، وتحديداً في مبيعات السلاح، والتعاون العسكري الاستخباراتي، وتزويد المقاتلات السعودية بالوقود في الجو.
ما هي مطالبهم؟ وقف الحرب في اليمن، وسحب القوات السعودية وحليفاتها منها. ترمب ظهر بردٍّ جديد، قال إن السعودية لا ترغب في الحرب، ومستعدة للانسحاب من اليمن الآن في حال سحبت إيران دعمها للحوثيين. لن يكون هناك منطق في الحديث عن منع السعودية دون إخراج إيران من اليمن، التي كانت وراء الانقلاب في اليمن منذ بداياته. مواجهة إيران جعلها ترمب مشروعه السياسي الخارجي الرئيسي، وفعلاً بدأ فرض العقوبات حتى تقبل بوقف مشروعها النووي العسكري، وتنهي نشر الفوضى في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأفغانستان وغيرها.

نقلا عن الشرق الاوسط 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراحة ترمب وأزمة خاشقجي صراحة ترمب وأزمة خاشقجي



GMT 07:47 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

هل مسلحو سوريا سلفيون؟

GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 21:33 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

بري رجلُ السَّاعة

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 08:25 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

دليلك الملهم للتعليق المثالي لفن ديكورات الحائط والصور

GMT 02:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات أزياء مطبعة بالورود لإرتدائها في ربيع 2021

GMT 07:23 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مشهد طريف لكلب يتسمر في مكانه عند رؤية قطة

GMT 14:39 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عبد الرحمن الأبنودي "موال النهار" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 10:26 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

عون اطلع من عكر على نتائج زيارتها للعراق

GMT 11:49 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هذا ما يكشفه لون "طلاء أظافركِ" عن شخصيتكِ

GMT 06:13 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

نصائح للحد من رائحة العرق
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon