هل يُعدم مرسي وبديع والشاطر

هل يُعدم مرسي وبديع والشاطر؟

هل يُعدم مرسي وبديع والشاطر؟

 لبنان اليوم -

هل يُعدم مرسي وبديع والشاطر

عبد الرحمن الراشد

التصعيد كان خيار الطرفين، حيث لجأ قادة تنظيم الإخوان المسلمين الهاربين في الخارج إلى التحدي وتبرير عمليات القتل في سيناء، والتهديد ضد النظام المصري الحالي. ومن جانبه اختار المدعي العام أن يقدم عريضة دعوى ضد كبار قادة التنظيم المسجونين بتهمتين تؤديان حتمًا للإعدام؛ التخابر والهروب المسلح.

وفي انتظار رأي المفتي في مصر، ثم جلسة الحكم الأخيرة، يبقى السؤال إن كانت هذه الأحكام حقًا سيتم تنفيذها وإعدام الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ومرشد الإخوان محمد بديع، والرجل القوي في الجماعة خيرت الشاطر، وعدد كبير من بقية رموزها ووزرائها عندما كانت في الحكم.

ولا يمكن استبعاد تنفيذ أحكام الإعدام بحق قيادات الجماعة، فقد سبق أن أعدم سيد قطب في عام 1966 بتهمة مشابهة، التآمر على الدولة. والمناخ السياسي الحالي مشابه وقد يدفع بكبار المحكومين إلى المشنقة، وعدم الاستجابة لدعوات الرأفة، والوساطات التي ينتظر أن تبدأ بعد تأكيد الأحكام. تسود الساحة حالة تحدٍ بين الجانبين، فالنظام المصري يشعر أن الإخوان مستمرون في حالة الحرب ضده، والقيادات التي تعيش في الخارج قد تريد سيد قطب جديدًا، تستخدمه في معركتها السياسية، أو أن الجماعة صارت عاجزة عن السيطرة على التحكم في ممارسات وتصريحات قادتها في الخارج الذين صاروا رهينة للقوى الخارجية، التي تريد توسيع دائرة النزاع بين المصريين، هذا على الأقل رأي من أحد أعضاء الإخوان المسلمين العرب. هو يعتقد أن الجماعة فقدت قيادتها الحقيقية عندما صعدت ثم سقطت ضمن مشروع الحكم الرئاسي، وانتهت في السجون. تجربة الحكم ورطت كل القيادات لأنهم تخلوا عن حذرهم الذي اشتهروا به، ودخلوا المعركة وصاروا أهدافا سهلة. يعتقد أن الجماعة الآن بلا رأس، وهذا ما جعلها تستخدم من قبل حكومات تعتبر نفسها في حرب مع مصر، وصارت تدفعهم لمواجهة الحكومة المصرية سياسيًا وعسكريًا وإعلاميا، حتى تلاشت فرص إدارة الخلاف باتجاه شيء من المصالحة، أو أحكام مخففة.

لا أحد يريد أن يرى دمًا في سيناء أو القاهرة، مهما كانت الأسباب الموجبة، لكن يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة، ما لم يتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الساعة الأخيرة ويمنح العفو، الذي هو حقه الدستوري.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يُعدم مرسي وبديع والشاطر هل يُعدم مرسي وبديع والشاطر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon