مشروع بلا الأسد و«داعش»

مشروع بلا الأسد و«داعش»

مشروع بلا الأسد و«داعش»

 لبنان اليوم -

مشروع بلا الأسد و«داعش»

مشروع بلا الأسد و«داعش»
عبد الرحمن الراشد

«جنيف - 3»، مؤتمر سوريا المستقبل، دونه الكثير من العقبات، ومع هذا يصرّ المبعوث الدولي دي ميستورا على بدء نشاطاته الأولية الشهر المقبل. في الرابع من مايو (أيار) تجري استشارات طويلة ستمتد إلى ستة أسابيع في سويسرا، وتُعقد الاجتماعات مع الممثلين والقوى السورية منفردة في غرف مغلقة، ولن تصدر حينها بيانات، ولن يعطى الإعلاميون تصريحات أو مقابلات. هكذا تقول مصادر الأمم المتحدة، ويفترض أن تعين المشاورات المبعوث الدولي على ترتيب لقاء جنيف لتقرير مستقبل سوريا.
مع هذا، فالمتشككون أكثر من المتفائلين، وقد لا ينعقد اللقاء بسبب المسافة البعيدة بين القوى السورية، وكذلك بين الحكومات الخارجية. وبكل أسف، فالأصوات المعتدلة قليلة وما تطرحه يبقى خارج الرادار، وقلما يتم رصدها رغم أن هناك حاجة حقيقية لتشجيع الحلول المعقولة البراغماتية.
أحدث الطروحات ما دعا إليه الوزير السوري السابق محمد سلمان، الممنوع من السفر، رئيس التيّار الوطني الديمقراطي السوري. في بيانه الأخير اقترح مرحلة انتقالية بإشراف الأمم المتحدة لعامين تضم النظام والمعارضة، بما فيها المسلحة، ولا يسمي بشار الأسد ضمن المشروع السياسي المقترح، ولا تنظيمات مثل «داعش». مشروعه المقترح ينسجم مع «جنيف - 1» ولذا يمكن أن يلقى قبولا عند الدول العربية الداعمة للمعارضة مثل الخليجية.
ويكون الهدف إقامة نظام سياسي ديمقراطيا، تشرف عليه الأمم المتحدة، وإخراج جميع القوات غير السورية، مثل الإيرانية و«حزب الله»، ومحاربة التنظيمات الإرهابية، وتشكيل هيئة تأسيسية لوضع دستور عام، والتحضير لانتخابات تشريعية.
لقد علمت سنوات الصراع الأربع الجميع بأن الحل الممكن هو الذي يعطي كل فريق شيئا وليس كل شيء، وأن أحدا لن ينتصر عسكريا. وأن مستحيلات الحل محدودة مثل بقاء الأسد في الحكم، وإشراك «داعش». الأسد خسر مشروعه الأمني العسكري وحتى حلفاؤه فشلوا في إنقاذه، وكذلك المعارضة اكتشفت أن هناك من قام بسرقة ثورتها من الجماعات المتطرفة مثل «داعش» و«النصرة»، ولا يمكن القبول بها لاحقا. ويبقى الأمل لسوريا في الحل الوسط المعقول، اللجوء إلى نظام انتخابي يشارك فيه الجميع، بعد إقصاء الأسد و«داعش».
وهذا الشعور بالرغبة في انتقال سلمي يشترك فيه آخرون. هناك مشروع اسمه «اليوم التالي» لجمعية سوريا مقرها إسطنبول «تعمل من أجل دعم انتقال ديمقراطي سلمي وآمن.. تضم 45 مشاركًا، قامت بالتخطيط الانتقالي لتطوير رؤية مشتركة لمستقبل سوريا الديمقراطية وتحديد الأهداف والمبادئ الانتقالية وإعداد خطة انتقالية تفصيلية مرنة».
هل يمكن لمثل هذه الأفكار الإيجابية أن تنبت وسط التربة السورية المحروقة؟ ورغما عن هيمنة القوى المتطرفة على الجانبين؟ ليس الأمر بهذه السهولة، لكن على الأمم المتحدة أن تدفع بهذه الأسماء والأفكار إلى الواجهة، إن كانت تريد لجنيف المقبل أن ينجح.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع بلا الأسد و«داعش» مشروع بلا الأسد و«داعش»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon