شكرا أوباما لانضمامك للتحالف

شكرا أوباما لانضمامك للتحالف

شكرا أوباما لانضمامك للتحالف

 لبنان اليوم -

شكرا أوباما لانضمامك للتحالف

عبد الرحمن راشد

 الرئيس باراك أوباما سعيد بأنه بنى تحالفا عسكريا من عشرين دولة، بينها خمس دول عربية، لمحاربة تنظيم «داعش». أحد الأصدقاء الأميركيين علق بقوله إن الحقيقة أن الرئيس أوباما هو الذي انضم إلى التحالف وليس هم من انضموا إليه. أخيرا، فقد اقتنع بعد «لا» دامت عامين، وأعلن فجر الثلاثاء الهجوم على مواقع تنظيم داعش في سوريا.

هذه هي الحرب الرابعة أميركيا في المنطقة. تختلف حرب «داعش سوريا» عن الحروب الأميركية الماضية، تحرير الكويت وإسقاط صدام والحرب على «القاعدة»، كلها واجهت معارضة واسعة من دول وشعوب وجماعات، أما هذه الأخيرة فإنها تحظى بتأييد دولي كبير، وقبول شعبي عربي وإسلامي لا بأس به، وحتى من يعارضها يفعل بجهد قليل. وفي هذه الحرب توجد منافسة كبيرة بين الدول، حيث إن إيران كانت تود أن تكون هي الشريك الرئيس مع الولايات المتحدة في التحالف، وأعلنت تأييدها له في البداية، من أجل أن تؤمن سلامة النظام السوري، وتدشن عهدا جديدا من العلاقة مع واشنطن يؤمن بنفوذها الإقليمي. ومن جانب آخر كانت السعودية، ودول الخليج، تريد أن تكون هي الشريك الرئيس مع الولايات المتحدة لقطع الطريق على إيران وسوريا، وضمان التزام الغرب بمحاربة «داعش».

وبغض النظر عن التأييد الواسع الآن الذي جمعه أوباما، فالحكم سيكون على النتائج لاحقا، فهذه حرب قد لا يكون الانتصار فيها سهلا، رغم الحماس والتعاون الإقليمي والدولي. «داعش» تنظيم أكبر أربع مرات من تنظيم القاعدة إبان ذروة قيادة زعيمه الراحل أسامة بن لادن، ويملك من المقاتلين والذخيرة والأموال ما سيجعله عدوا شرسا. ولهذا فإن الحفاظ على التأييد الشعبي العربي والإسلامي لهذه الحرب ضرورة للانتصار، أكثر من سابقاتها. فـ«داعش» يعيش على عواطف الناس وإيمانهم، وهو لم يهتم كثيرا حتى الآن بالتحريض السياسي، أو لم يحن الموعد في نظره. سيسعى التنظيم لإقناع الرأي العام بأن الغرب المتآمر يقاتل جماعة إسلامية تناصر المظلومين في سوريا والعراق. وهناك قوى إقليمية، مثل النظامين السوري والإيراني وجماعة الإخوان المسلمين، تريد تعميق الأزمة، وستحاول تصوير الحرب على أنها دعاوى لغزو أميركي جديد!

الحقيقة نحن من كان يناشد الرئيس الأميركي التدخل، وهو من كان يمانع الفكرة، وها هي جميع الأطراف المتضررة من «داعش» تتفق على التحالف وتشترك في الهجوم. وسنلح بالقول على الرئيس أوباما إنه لن ينتصر في سوريا دون الحصول على دعم وتأييد ومشاركة القوى السورية، وتحديدا الجيش الحر والفصائل المماثلة. لن تكفي صواريخ «توماهوك» الأميركية، ولا مقاتلات التحالف، في دحر الجماعات الإرهابية التي ستفر وتختبئ في المدن والقرى السورية. وهذا ما دعا نظام الأسد إلى إطلاق تصريحات متناقضة في وضع مرتبك، لا يدري أي موقف عليه أن يتبناه فيه؛ ففي البداية قال وزير الخارجية السوري إن نظامه لن يقبل، ولن يسمح، لقوة باختراق أجوائه، إلا بموافقته. فرد عليه الأميركيون بأنهم لن يطلبوا إذنه. حينها رد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بأن في ذلك خرقا للسيادة ومخالفة للنظام الدولي، ورد عليه الجانب الأميركي بأنه لم يعد هناك نظام شرعي أصلا في سوريا. وكان إقدام «داعش» على قتل الرهائن الغربيين حجة قانونية مشروعة لشن الحرب في ظل وجود نظام عاجز. إيران وروسيا غاضبتان، ليس من استهداف «داعش»، بل من عدم إشراكهما في القرارات وتشكيل التحالف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرا أوباما لانضمامك للتحالف شكرا أوباما لانضمامك للتحالف



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon