العدوان على قطر 9 سبتمبر التوقيت والأهداف

العدوان على قطر 9 سبتمبر.. التوقيت والأهداف

العدوان على قطر 9 سبتمبر.. التوقيت والأهداف

 لبنان اليوم -

العدوان على قطر 9 سبتمبر التوقيت والأهداف

بقلم : محمد الرميحي

حتى بعض الحيوانات عندما تهاجم خصومها، تقوم بإنذارها مسبقاً، إسرائيل لم تفعل ذلك، لم تفعله في السابق، ولن تفعله في المستقبل، هجومها على قطر الأسبوع الماضي، كان مفاجئاً وغير متوقع، وخارج سياق الأعراف، حتى العسكرية، لأن قطر وسيط، والوسطاء لا يهاجمون، فالوسيط عادة يكون مقبولاً من الطرفين المتخاصمين، لذلك تتوفر له حماية، ذلك لم يحدث، وهنا الضرر الأكبر.

من السذاجة لمتخذي القرار في السياسة، الركون إلى فهم أن القرارات تؤخذ على مبادئ الأخلاق، أو حتى الأعراف.. في السياسة، القرارات تؤخذ على هوى المصالح، فإذا اتفقت المصالح كان الموقف إيجابياً، وإذا اختلفت كان الموقف صراعياً.

طلبت إسرائيل من قطر في السابق أن تسهم في تمويل حماس، لم يكن ذلك حباً في حماس من قبل الإسرائيليين، ولكن كان ذلك تأكيداً للفرقة بين الأجنحة الفلسطينية، وهي سياسية إسرائيلية ثابتة، لأن الشقاق بين الفلسطينيين هدف بحد ذاته، لتقول للعالم، ليس هناك رأس يمكن التفاوض معه لدى الفلسطينيين، واستمر هذا الوضع حتى 7 أكتوبر من عام 2023، حيث تغيرت الأمور، إلى أن تصبح حماس العدو الأول للدولة الإسرائيلية. من يقرأ التاريخ ومسيرة العنف الإسرائيلي، يعرف أن زعماء حماس برسم التصفية أين وجدوا، سواء في طهران أو في غزة أو في أي مكان آخر.

الكاتب الإسرائيلي روني بيرجمان، له كتاب (انهض باكراً واقتل: التاريخ السري للاغتيالات الإسرائيلية)، صدر في 2018، وقد اشتمل هذا الكتاب على مقابلات لـ 2000 شخصية إسرائيلية تورطت في الاغتيالات على طول وجود إسرائيل، حسب بحثي، لا توجد ترجمة عربية معتمدة للكتاب.

الاغتيال الموجه والمبرمج سياسة دولة في إسرائيل منذ تأسيسها، وتعتبرها سياسة دفاعية، وقد قامت بعدد من الاغتيالات في غزة والضفة، وفي لبنان وتونس وسوريا وباريس، وعدد من العواصم الأخرى، لمن تعتبرهم خصومها، وكلما تقدمت التكنولوجيا، تقدمت أدوات القتل، ولا يتم ذلك إلا من خلال التنسيق، مباشر أو غير مباشر، مع الولايات المتحدة، فالأخيرة، وخاصة الدولة العميقة، تتذكر أحداث الـ 11 من سبتمبر 2001، وتعتبره من نتائج أيديولوجيا سياسية متشددة عدوة لها في كل مكان، أكان أفغانستان أو غزة.. من هنا، يفهم توقيت الاعتداء، وهدفه افتراض خاطئ، أن قطر يمكن أن تفرض على حماس ما يجب أن تفعل!

قراءة قيادات حماس لتطورات المشهد الدولي المتعاطف مع القضية والمتصاعد، قراءة قاصرة، أو حتى رغبوية، فالتغيرات التي تحدث في العالم على مستوى الشعوب، وجزئياً بعض الحكومات، هي التعاطف مع الشعب الفلسطيني، بسبب الظروف المأساوية في غزة، ولكن موقفها من حماس سلبي، بل حتى إدانة كبار المسؤولين الإسرائيليين في محكمة العدل الدولية، لم توفر قيادات من حماس.

في ما بعد الاعتداء، ظهرت مجموعة من التصريحات تقريباً متشابهة في العمق من عدد من العواصم الغربية، تقول كما قالت الحكومة الألمانية: نحن نشجب الاعتداء على قطر، ولكن موقفنا من إسرائيل ما زال كما هو، وتعتبر هذه الدول «حماس» منظمة إرهابية، نوافق أو لا نوافق على ذلك الاقتراب السياسي، إلا أنه الواقع، سواء في باريس أو لندن أو واشنطن أو برلين، فالعالم الذي نعيش فيه ليس بالضرورة عادلاً، وعلينا أن نعرفه كما هو، لا كما تريد عاطفتنا أن نعرف.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدوان على قطر 9 سبتمبر التوقيت والأهداف العدوان على قطر 9 سبتمبر التوقيت والأهداف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon