صناعة الأزمات

صناعة الأزمات!

صناعة الأزمات!

 لبنان اليوم -

صناعة الأزمات

بقلم : محمد أمين

هكذا هو الحال.. عندما تفتعل الحكومة أزمة، وتخلق مشكلة، ثم تقول إنها تسعى لحل المشكلة ولو بشكل جزئى، فنشكرها على الحل الجزئى.. أزمة موبايلات المغتربين مثال حى على ذلك.. تذكرنى بحكاية الإدارة بالأزمات، وتقوم على افتعال الأزمات وإيجادها من عدم؛ كوسيلة للتغطية والتمويه على المشاكل القائمة التى تواجه الحكومة، وهو ما يُعرف بعلم صناعة الأزمة للتحكم والسيطرة على الآخرين!.

معناه خلق أزمة وهمية وافتعالها لتحقيق مصالح شخصية أو مصالح عامة معينة، من خلال توجيه أو تحريك أطراف الأزمة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية والمصالح المعينة.. سواء أكانت شخصًا أو مؤسسة أو دولة، وخير مثال واقعى لذلك: مصطلح الفوضى الخلاقة، الذى برز مؤخرًا فى عصرنا، فهو خير مثال على الإدارة بالأزمات!.

السؤال: هل يعقل افتعال أزمة من العدم؟.. وهل يعقل أن يكون سعر الأجهزة فى الدول المستوردة للموبايل أرخص من سعرها فى البلد المنتج؟.. نحتاج إلى رقابة على التسعير.. تهدف الإدارة بالأزمات أيضًا إلى تحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى وخفية وغير معلنة، والتوقعات تشير إلى حالة غضب!.

عندنا مثال آخر على الإدارة بالأزمات أو صناعة الأزمات، وهو مثلاً حكاية التصالح فى المبانى.. فالسكان لا علاقة لهم بالمبانى المخالفة، فهم لم يبنوا شيئاً، ولكن المقاولين هم الذين بنوا العمارات تحت سمع وبصر الحكومة.. وتركت لهم الحبل على الغارب، فخالفوا وبنوا بارتفاعات مخالفة، وتركوا الفرصة للناس لتملك الشقق.. ثم تساهلوا مع القطاع الخاص، وأدخلوا له المرافق بموافقة الأحياء، وعندما جاء وقت الحساب لم يحاسبوا مَن بنى، ولكنهم حاسبوا السكان المستفيدين على المرافق والمخالفات، مع أنهم أبرياء.. والمفترض أن الحكومة تعرف بيانات الذين بنوا، وتعرف كيف تحاسبهم، ولكنها لم تفعل!.

هناك أزمة أخرى صنعتها الحكومة، وهى تركيب عدادات إلكترونية بدلاً من العدادات القديمة.. وتطالب السكان بسداد قيمة العداد الجديد.. المنطقى أن الساكن عنده عداد، وأن الحكومة هى التى تريد التغيير، فهى التى يجب أن تدفع قيمته، أو تعفى السكان من القيمة لأن الحكومة لها مصلحة!.

ومن الأزمات التى صنعتها الحكومة أيضاً أزمة الإيجار القديم.. حيث لم يكن هناك أزمة، والمحكمة الدستورية طلبت فقط زيادة الإيجار بنسبة بسيطة، وامتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط، مع إثبات استمرار الإقامة، وكان الكل راضياً والدنيا ماشية.. وعندما تدخلت الحكومة خلقت الأزمة، وأصبح البعض مهددًا بالطرد بعد سنوات، واستغل بعض الملاك الأمر، فهددوا بطرد السكان، ونشأت الأزمة!.

السؤال: متى تدرك الحكومة أنها تدير أملاك الشعب، وأنها لا تمن عليه بالموبايلات أو تمن عليه بعداد كهرباء أو أسطوانة غاز؟.. ومتى تدرك الحكومة أنها قد تفقد مصداقيتها بسبب اتخاذ قرارات ضد مصلحة المواطن بدعوى زيادة حصيلة الضرائب أو الجمارك، فالمفترض أنها تعمل على تيسير الحياة للمواطنين، وليست مجرد تاجر!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الأزمات صناعة الأزمات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:29 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

نائب رئيس الشباب أحمد العقيل يستقيل من منصبه

GMT 14:13 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 17:55 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

كريستوفر بلامر في عيده الـ91 يعلن عدم اعتزاله التمثيل

GMT 18:53 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

الفستان الكتان هو الأفضل لكِ في الصيف

GMT 13:27 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الكاكاو يقي من مخاطر الإصابة بالبدانة والسكري

GMT 11:05 2013 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الكشف عن الكاميرا "Phantom Flex4K "يمكنها تصوير بدقة 4K

GMT 05:42 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"الصحة" تطلق تقنية تشخيص الإصابة بـ"كورونا" على الوافدين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon