ومضات

ومضات

ومضات

 لبنان اليوم -

ومضات

وليد بطراوي
بقلم : وليد بطراوي

هكذا أسميه، ويسمونه «التوجيهي». نظام متخلف، وهاجس يصيب الطلبة وكابوس يلاحقهم ليلاً نهاراً. في كل عام نكرر الحديث عن هذا الامتحان الذي يقر الجميع بأنه لا يقيس قدرات الطلبة، وكلنا على قناعة بأن هذا النظام يجب أن يتغير، إلا ان أحداً من المسؤولين لا يجرؤ على تغيره، فكل المحاولات كانت «تجميلية» ولم تعالجه بالجراحة. اذا كان «التوجيهي» عبئاً مالياً على الوزارة، وعبئاً نفسياً وعلمياً على الطلبة، وهو تماماً كالزائدة الدودية، لا يقدم ولا يؤخر، وإنما يؤلم وقد يلتهب، فلماذا لا نستأصله. يا سيدي بلاش عملية جراحية، لكن اعملوا حسب المثل القائل «اخلع السن واخلع وجعه».

التقييم
كتب أحد القراء نقلاً عن حديث له مع صديق «في الوزارات والمؤسسات الحكومية هناك ما يسمى عملية التقييم السنوي للموظف، بحيث يخضع للتقييم من قبل المسؤول عنه وفق نموذج معتمد من الديوان، وهناك علامات وتقدير (جيد، جيد جداً، ممتاز) وهذا التقييم يلعب دوراً مهماً في عملية ترقية الموظف ودرجاته. وفي المؤسسات الخاصة هناك تقييم أيضا، ولكن معظم المؤسسات يكون التقييم فيها عكسياً، بحيث يتم تقييم الموظف من قبل المسؤول عنه، وكذلك يتم تقييم المسؤول من قبل الموظفين، ويتم الأخذ بأي ملاحظة يبديها الموظفون على مسؤوليهم. فلماذا لم يتم ذلك في الوزارات والمؤسسات الحكومية؟ لماذا لا يكون التقييم من قبل الطرفين؟ لماذا دائماً المسؤول الحكومي بعتبِر نفسه أفهم وأشطر من الموظف؟ معظم المسؤولين بنزلوا عليك من فوق بالبراشوت ما بتعرف كيف أجو؟ ويا حبيبي إذا صار إشي شخصي بينك وبينك المسؤول عنك، لو بتنتحر في الشغل بتكون محظوظ اذا بتجيب جيد وقتها، أو خوفاً من إنك تطلع وتتطور بجدارتك. فعلاً، ليش فش تقييم للمسؤولين عنا؟»

مقطوع
انه لأمر مضحك جداً، ومستفز وسخيف في نفس الوقت. تسأل عن سلعة معينة كانت تغمر السوق قبل أيام، يأتيك الجواب «مقطوع». فجأة انقطعت من السوق، لتكتشف ان سعرها سيرتفع بعد أيام، فتعود لتزيين الرفوف. أما أكثر ما يستفزني فهو ان تذهب الى الصيدلية، تطلب دواء معينا، ولأنه غير متوفر في هذه الصيدلية بالذات، يقول لك «مقطوع من السوق» او «هذا الدوا من عصر الجاهلية، شكله الدكتور اللي كاتبه كاين عايش زمان»، ويناولك بديلاً متوفراً عنده. مكشوفة يا جماعة والله!

بخط اليد
فكرة اقترحها أحد القرّاء «بما إنه لا شرطة ولا وزارة مواصلات قادرين يضعوا حد لظاهرة سرقة نمر السيارات، اقترح ان يتم الاستغناء عن النُمر المعدنية، ويتم توظيف مجموعة من الخطاطين دورهم ان يكتبوا النمرة بخط جميل وألوان معينة مكان النمرة، وهيك ما بقدر الحرامي يسرق النمرة، ممكن وقتها يضطر يسرق «الطبّون» كله، او السيارة، بس النمرة لأ.»

لو كنت مسؤولاً
ورأيت الخطأ أمام عيني لما مررت من أمامه دون تصويبه، ولو نبهني أحد إليه لاستجبت وصححت الأمر، ولما بررت الأخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها، ولما تمسكت برأيي على انه الصواب وأنني في مرتبة الأنبياء الذين لا يخطئون، ولما وصفت المطالبات بالتعديل والاصلاح على انها «شوشرة». فأنا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان أعالج الأمور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه «على أقل من مهلي».

الشاطر أنا
والله ما أنا عارف كيف أجيب الموضوع، لأني شوي محرج. يعني بعد كل هالعمر، صرت أفكر إني أعيد التوجيهي، مش لإنه قبل33 سنة ما جبت معدل منيح، بالعكس والله جبت، بس اللي بيخليني أعيد التفكير، هو الشطارة. يعني الواحد، شو ما عمل ما حدا بيكرمه، بس شوف طلاب التوجيهي، ما شاء الله، اول ما تطلع النتائج، والشاطر اللي بدو يكرمهم، والشاطر اللي بدو يتسابق على استقطابهم لجامعته، والشاطر اللي بدو يحطلهم تهنئة في الجريدة، والشاطر اللي بدو يعزمهم، والهدايا يا حبيبي، مش مثل أيام زمان علبة سلفانا وامشي، اليوم الهدية من اللابتوب وفوق. المشكلة بس، انه لو عدت التوجيهي لازم ازيد شوي من شطارتي، علشان أجيب معدل عالي، وأكون شاطر بنظر الناس، وما اخلي حفلة ولا تكريم، الا اخليهم يعزموني عليه، وأكيد بعد كل هالعمر والتجربة، لازم الواحد يعيد تأكيد المعلومات القيمة اللي درسها في التوجيهي، علشان هيك بقترح فرض نظام جديد، إنه بعد ما يخلص الواحد توجيهي بعشرين سنة، لازم يدرس توجيهي مرة ثانية، بلاش يكون نسي المعلومات، وعلشان يتذكر المعلومات اللي درسها قبل عشرين سنة، واللي ما تغيرت من هداك اليوم. والله هاي مبادرة جميلة منك يا بطراوي، ولك وين كاينه أفكارك هاي؟ يا عمي، هيك الشطارة ولا بلاش، بدل ما أعيد التوجيهي لحالي، بخلي كل الناس تعيده، و»كل الشعب معانا يقول التوجيهي على طول» !

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ومضات ومضات



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:33 2022 السبت ,07 أيار / مايو

البنطلون الأبيض لإطلالة مريحة وأنيقة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 19:56 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

الأحزمة الرفيعة إكسسوار بسيط بمفعول كبير لأطلالة مميزة

GMT 11:49 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

حيل بسيطة للحصول على مظهر طويل وجذاب

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon