ومضات

ومضات

ومضات

 لبنان اليوم -

ومضات

وليد بطراوي
بقلم : وليد بطراوي

لم أكن أكثر فخراً عندما ألقت ابنتي عام 2013 كلمة الخريجين في حفل تخريج الفوج 107 من طلبة مدارس الفرندز. في حينه استذكرت حفل تخرجي من المدرسة ذاتها عام 1987، وتفاءلت بمستقبل ابنتي الصغرى في السير على خطى والدها وأختها. تذكرت كيف روت لي الفاضلة التسعينية زهوة خوري (أم نادر) أنها تخرجت من المدرسة هي وأربع من زميلاتها قبل مولدي بعشرات السنين. التعليم حق لا يمكن لأي أحد انتزاعه، وقد وفرت مدارس الفرندز هذا الحق على مدار 151 عاماً منذ تأسيسها، ضمن مبادئ العدالة والمساواة والاحترام والبساطة. هذا التاريخ على المحك بسبب سياسات الإدارة العليا التي انحرفت عن تلك المبادئ بترجيح كفة المال، والتلويح بحرمان الطلبة من حقهم في التعليم من خلال رسائل إلى أولياء الأمور تطالبهم بضرورة تثبيت تسجيل الطلبة، مشترطة ذلك بالدفع المسبق للعام الدراسي القادم من خلال شيكات مؤجلة، في مخالفة صريحة للقانون ولتعليمات وزارة التربية والتعليم، التي خاطبت إدارة المدرسة العليا واجتمعت معها بهذا الخصوص، إلا أن الإدارة تتحدى الوزارة. وللأسف، أن مجلس الأمناء المشكل من خيرة أبناء الوطن، يقف عاجزاً أمام إملاءات الإدارة العليا وتفردها في اتخاذ القرارات. قد يقول قائل: "فخّار يكسّر بعضه"، فمن اختار من الأهل أن يدرّس أبناءه وبناته في هذه المدرسة، عليه أن يدفع الثمن. وأنا أقول: "إنْ تكسّر فخار التعليم الرائد في فلسطين بسبب إغراء المال، فقد فقدنا أفضل ما نملك". ومن هنا، أدعو كل الحريصين على إرث مدارس الفرندز من خريجين وقادة مجتمع ومسؤولين، والمدارس الخاصة العريقة الأخرى والتي حملت رسالة إنسانية إضافة إلى الرسالة التعليمية، أن يقفوا موقفاً جاداً للحفاظ على مسيرة هذه المؤسسات، فالأمر لم يكن مرة مسألة فردية بين أولياء الأمور وإدارات المدارس، بل هو مسؤولية مجتمعية ووطنية.

أسرع يا قاضي نحن بالانتظار
لطالما طالبنا بأن تكون إجراءات التقاضي في المحاكم الفلسطينية سريعة، بما يكفل الحقوق، ويعزز السلطة القضائية واستقلالها، وألا تبقى القضايا معلقة لسنوات في أروقة المحاكم. إلا أنه، وما أن يتم إصدار حكم سريع نسبياً، نبدأ بالتشكيك في نزاهة القضاء وعدالته، ونكيل الاتهامات لأحد طرفي النزاع بتغوله واستغلال نفوذه وماله في التأثير على قرار القضاة.

الوقوع في الشرك
كثيراً ما يقع الصحافيون من ذوي الخبرة الحديثة في شرك بعض الذين يحاولون التغرير بهم لتبني قصتهم أو وجهة نظرهم، من خلال رواية محبوكة تستعطف هؤلاء الصحافيين، وربما تقترب كثيراً من واقعهم أو مما يعانون منه، وبالتالي يكون من السهل التماهي مع الشخص أو الحالة، وتبنيها دون ممارسة القواعد الأساسية في العمل الصحافي ومن ضمنها الإنصاف وذلك بالاستماع إلى وجهة النظر الأخرى، وهو أضعف الإيمان.

بترجع عطشان!
مؤسسات كثيرة "بتوديك البحر وبترجع عطشان". تبحث عن معلومة في موقعها على صفحة الإنترنت (أسهل طرق الحصول على المعلومة) فلا تجدها، تحاول الاتصال، لا من مجيب، تجتهد أكثر، فتبحث عن أي وسيلة للتواصل، فتجد صفحة "فيسبوك"، تراسلها مستفسراً عن مبتغاك، وبعد أن تكون قد نسيت أمر استفسارك، تعود لك رسالة بعد أيام تقول: "بإمكانك الحصول على المعلومات من خلال موقعنا على الإنترنت أو بالاتصال على الأرقام التالية ....."!

لو كنت مسؤولاً
أو بالأحرى لو كنت وزيراً، وبالتحديد من الوزراء الذين ترافقهم سيارة حراسات، لحرصت أن أصدر التعليمات للمرافقين الشخصيين ومن هم في السيارة المرافقة التصرف بمسؤولية، وعدم قيادة السيارات بشكل متهور واحترام القانون واحترام الآخرين واحترامي أنا شخصياً، لأن تصرفاتهم تنعكس على سمعتي، خاصة إذا ما كنت داخل السيارة التي تخرق القانون وتسير مسرعة، وأن يحسنوا التصرف عند توقفهم أمام بيتي، وأن يحافظوا على الهدوء، وأن يحرصوا على خصوصية الآخرين من السكان.

الشاطر أنا
مرة كنت في مدينة فلسطينية صار لي زمان مش رايحها، حوالي خمس سنين ما كنت بقدر أوصلها. المهم وصلت أنا وزميل على مقر مؤسسته اللي كان فيها التدريب، لما دخلنا ع العمارة، طلعنا في مصعد، وصلنا الطابق السادس، ومشينا بدهاليز حتى وصلنا المكتب، بس اللي استغربته انه في مصعد جنب باب المكتب، فقعدت افكر شو السبب انه ما طلعنا فيه مع انه الأقرب للمكتب؟ فقلت في عقلي، يا شاطر، بس تخلص تدريب انزل فيه. في آخر النهار كانت الكهربا قاطعة، فطبعا ما نزلت في المصعد. اليوم الثاني، دخلت من نفس المدخل اللي دخلنا فيه اليوم الأول، وبالصدفة لقيت زميلي اللي كان معي قبل بيوم واقف بستنى المصعد، طبعا وقفت معه وطلعت، ونفس القصة دهاليز لوصلنا المكتب. في آخر النهار، قلت فش فيها، اليوم نازل في المصعد القريب. والله ما أكون خيّاب، طلعت في المصعد وكنت لحالي، وقف أول مرة، طلعت صبية، اتطلعت عليّ باستغراب، بعد كم طابق طلعوا ثلاث صبايا، اتطلعوا علي من تحت لفوق، وبعد بطابق أو اثنين، طلعت صبية، برضو نفس الشي. حسيت انه في اشي غريب في الموضوع. نزلنا ورحت ع الفندق وطول الوقت بقول لحالي شكله مصعد للنساء فقط، علشان هيك كانوا يطلعوا فيّ فوقاني تحتاني، وأكيد علشان هيك زميلي ما بستخدمه. في اليوم الثالث، من دون تفكير رحت ع مصعد الرجال تبع كل يوم. خلال التدريب قلت لازم أسأل علشان أتنور. فرحت، عامل حالي شاطر، ما سألت، بالعكس قلت لهم اني اكتشفت سرّ المصعد الثاني، انه للنساء فقط. ضحكوا عليّ ضحك الو أول ما الو آخر، وقالوا لي: "مش معناه جاي من رام الله، وصار لك زمان مش جاي عنّا، بتفكرنا عايشين في عصور الجاهلية". وقرروا في هديك الليلة، ياخذوني ويفرجوني انه حياتهم مش مثل ما بنفكر، بس الزمن وذوي القربى جاروا عليهم.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ومضات ومضات



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:33 2022 السبت ,07 أيار / مايو

البنطلون الأبيض لإطلالة مريحة وأنيقة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 19:56 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

الأحزمة الرفيعة إكسسوار بسيط بمفعول كبير لأطلالة مميزة

GMT 11:49 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

حيل بسيطة للحصول على مظهر طويل وجذاب

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon