الكل متأخر سيدي

الكل متأخر... سيدي!

الكل متأخر... سيدي!

 لبنان اليوم -

الكل متأخر سيدي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

التوقيت الذي تقول فيه كلاماً مهمّاً، أو تصنع شيئاً كبيراً، يوازي في الأهمية والحجم ما تقوله أو تفعله، إن لم يتفوق عليه.

الوقت، كما قال أسلافنا، كالسيف، إن لم تقطعه... قطعك. كم من «الفرص الضائعة» في متاهات التسويف والمماطلة والرهان على «الجنرال وقت» لتغيّر معادلات القوة الماثلة أمام عينيك.

نعم، الصبر و«طولة البال» قد يكونان مفيدين، إذا ما بُنيا على معطيات واقعية، وعملٍ جادّ، ونية حازمة، في استثمار هذه الفُسحات الوقتية الانتظارية، لصنع واقع جديد، بالعمل وليس بالأمل، لكن هذا، في أغلب الأحيان، لم يحدث في قضايانا العربية.

كان كل قائد عربي، أو مجموعة عربية صادقة، تحاول صناعة واقع جديد، بواقعية، وتدرّج، تُتَّهم من طرف الجماعات والزعامات «الشعبوية» بالخيانة والتفريط، بل والعمالة للأجنبي، أي أجنبي، ثم يضيع المزيد من الفرص، ويأتي هؤلاء أنفسهم، الذين قصفوا غيرهم بمدافع الكلام، ليطلبوا ما كان مطروحاً على الطاولة من قبل، لكن «ولات حين مندم»... بعد فوات الأوان، ونبدأ الحكاية من جديد!

مؤخراً، قال رئيس الحكومة اللبنانية، السيد نجيب ميقاتي، كلاماً مسؤولاً وشفَّافاً، في مقابلة مع قناة «الجديد» اللبنانية، جاء فيها قول الرئيس ميقاتي: «إنّ (حزب الله) (تأخر) في فصل جبهة لبنان عن غزة».

رئيس الحكومة اللبنانية المؤقتة، كحال لبنان المؤجل كلّه، ذكر أنّ «الجيش اللبناني مستعدٌّ لتعزيز وجوده في جنوب لبنان، وألا يكون هناك سلاحٌ في منطقة جنوب الليطاني إلا للشرعية اللبنانية»، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الدولي «1701»، الذي ينص على الانسحاب الكامل لإسرائيل من لبنان، وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الدولية.

وماذا بعد!؟

فيما يتعلق بمنع وصول المساعدات من العراق وإيران والجزائر عبر مطار بيروت، قال ميقاتي: «يمكنني أن أضمن ألا نعطي ذرائع لأحد كي ينال من أمننا، أو من حركة طيراننا»، مضيفاً: «فليأتوا عبر البحر مشكورين».

أين هذا الكلام من قبل طوفان «حماس»، وكوارث غزة، ومزايدات ومغامرات الحزب، التي كانت سبباً للجرائم الإسرائيلية في لبنان؟

ألم يكن من الأجدى، قول وفعل ذلك قبل اشتعال الحريق الكبير... حين كان الجميع يرى «مستصغر» و«مستكبر» الشرر يتطاير، من سنوات!؟

الكلام الذي كان يُقال من قبل، وهو أنه يجب على الدولة اللبنانية أن تقوم بواجبها «السيادي» على أرضها؛ أن يتولى جيشها أمر الجنوب والحدود، وأن تُصان معابرها البرّية مع سوريا من التهريب وتمرير السلاح والمقاتلين، ومطارها من التوظيف العسكري... هذا الكلام كله، كان - من بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية - يُقابل بالخطب الصاخبة والكلام غير النافع.

الجميع تأخر إذن، وليس «حزب الله» فقط.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكل متأخر سيدي الكل متأخر سيدي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon