«داعش» وأعياد نهاية العام

«داعش» وأعياد نهاية العام

«داعش» وأعياد نهاية العام

 لبنان اليوم -

«داعش» وأعياد نهاية العام

بقلم:مشاري الذايدي

سلسلةُ الهجماتِ الدمويةِ الإرهابية في موسمِ أعياد الميلاد ورأس السنة، في مواضعَ متعدّدة من العالم، ليست إلا نتاج تخطيط مُسبق من العقل «الداعشي».

حتى الدول الإسلامية التي تناصر التيارات الإسلامية، ليست بمنأى عن هذه الهجمات، وحسب الأخبار المنشورة فالمخابرات التركية تمكّنت، بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن، من القبض على العنصر المنتمي إلى «داعش»، إبراهيم بورتاكوتشين الذي كان يستعدُّ لتنفيذ هجوم خلال احتفالات رأس السنة، في عملية نُفذّت في ولاية مالاطيا شرق البلاد.

قبل ذلك -في تركيا أيضاً- كان هناك الهجوم الشهير في رأس السنة عام 2017 الذي نفذّه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المُكنّى أبا محمد الخراساني، في نادي «رينا» الليلي، وأدَّى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين. في العدد الأخير من افتتاحية مجلة «النبأ» لسان حال «داعش» وعقله، جاء التعليق على هذه الظاهرة: «من بين أكثر أساليب الهجمات نجاعة لمن تعذّر عليه توفير سلاح ناري من متاجر بيع الأسلحة: الدهس بالشاحنات والضرب بالمطارق الثقيلات، فضربة واحدة بمطرقة حديدية على الرأس كفيلة بقتل الهدف، وليكن بكل ضربة قتيلٌ تدعُ رأسه فارغاً من خرافات التثليث، فبعض العقول إصلاحها بسحقها، فاسحقوا أيها المؤمنون جماجم عبَدة الصلبان، فلا عصمة لهم في هذا الزمان، سوى في بعض قرى الكونغو وموزمبيق ممن قبلوا دفع الجِزية صاغرين، أما البقية فدمهم هدر من يوبي إلى بونداي ومن أوروبا إلى أستراليا، شقراً وسمراً نصارى ويهوداً».

استثناء «نصارى» الكونغو وموزمبيق، في افتتاحية «داعش» هذه، يكشف لنا عن عمق الحضور والسلطة «الداعشية» في قلب أفريقيا، التي أهمل إعلامنا التركيزَ عليها، رغم أنّه في نظرية «الأواني المُستطرقة» فإن كل شيء يفيض على كل شيء، ولا حدود ولا قيود بين أمّة «الدواعش» الكافرة بالحدود والقيود، أيّاً كان منبعها، وطنية أو قانونية وغير ذلك.

لو سلّطنا الضوء على تفاصيل الحركة «الداعشية»، بل «القاعدية» معها، لوجدناها في غاية الخطورة اليوم، وستنفجر قريباً -للأسف- بل بدأت مُقدّمات الانفجار فعلاً، كما جرى من جماعة تُسمّي نفسها «أنصار السنّة» التي استهدفت مسجداً بُمصليه في حمص قبل يوم.

هذه الجماعات ترى في الفوضى والسيولة في سلطة الدولة، كما الصومال واليمن وسوريا وليبيا -قلنا أفريقيا السمراء قبل ذلك- فرصة ذهبية للتغلغل والتجنيد والاستدعاء تمهيداً للانقضاض.

لذلك يجب على أهل الشأن الانتباه والاستعداد حتى لا تكون الضربة على غفلة، والله غالبٌ على أمره.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» وأعياد نهاية العام «داعش» وأعياد نهاية العام



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon