لذلك ضاع لبنان

لذلك ضاع لبنان

لذلك ضاع لبنان

 لبنان اليوم -

لذلك ضاع لبنان

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

قرأت عبارة سابقة للسياسي الاقتصادي الوطني اللبناني محمد شطح، خلاصتها أنه يجب على جيلنا ألا يعيش نفس مأساة الأجيال السابقة، نخرج من حرب لندخل أخرى، نريد الحياة والمستقبل.

لكن هذا الرجل الذي كان من ألمع العقول اللبنانية، المالية والتخطيطية سواء حين كان وزيراً للمال أو في البنك الدولي، لقي مصرعه في ديسمبر (كانون الأول) 2013، مع مرافقه في الانفجار الذي نجم عن سيارة مفخخة في منطقة عين المريسة السكنية.

لا نحتاج إلى القول من هو قاتل شطح، فقاتله هو قاتل كل نخبة لبنان منذ رفيق الحريري حتى جبران تويني وسمير قصير وبيار الجميل والوسامين: الحسن وعيد، وباسل فليحان ووليد عيدو ولقمان سليم وهاشم السلمان... إلخ قاتل هؤلاء، والمستفيد من تغييبهم عن الحياة هو نفسه الذي حكم لبنان بقوة السلاح وخطاب المزايدة والتخوين واتهام مخاليفه إما بالصهيونية أو اليزيدية، أو بهما معاً.

نعم لبنان اليوم في حرب وكرب، لكن ليس من وظيفة الكتاب سفح الدموع وجبر الخواطر وإخفاء العيوب، علينا العودة قليلاً للوراء لنعرف كيف صارت صورة لبنان اليوم على هذا الطراز القبيح، لا طعام من جوع ولا أمن من خوف.

هذا الواقع التعيس سببه الجوهري، ليس وحشية نتنياهو ولا تجبر إسرائيل ولا دعم أميركا، فكل هذه الأمور موجودة من زمان، والغباء هو أن تمنح عدوك «المتوحش» الذرائع تلو الذرائع، ليدمرك، وأنت مكتفٍ بخطب النصر المزيف وتخويف وتخوين ناس وطنك.

هذا نتاج سياسات سابقة وسلوكيات سالفة، والمقدمات تقود للنتائج، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.

يقولون: ليس هذا وقت النقد والاختلاف؟! هذا وقت التغاضي والتعالي على الخلافات. غلط!

بل هذا هو وقت نقد الذات ومراجعة التجربة وتغيير تربة السياسية واستزراع نبت صحي جديد، فمن جرب المجرب فعقله مخرب.

حصاد حكم إيران للبنان من خلال «حزب الله»، وحصاد تذاكي ساسة لبنان وقادة طوائفه وأحزابه، وتفاهة بعضهم الذي ينشغل بمصالحه وملاذه الخاصة في ظروف تؤدي لضياع البلد وجر وحوش الأرض إليه... كل هذا الإرث الرث القبيح، حان وقت تركه ورميه في عراء النسيان... والبداية من جديد.

لبنان ضاع بسبب احتلال إيران لقراره، وتفاهة وفهلوة وفساد بعض ساسته، وبسبب مناخ إقليمي دولي جعل نتنياهو يقرر، منفرداً: تغيير الموازين في الشرق الأوسط كله.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لذلك ضاع لبنان لذلك ضاع لبنان



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon