«حزبا الله» بالعراق ولبنان والجنرال الوقت

«حزبا الله» بالعراق ولبنان... والجنرال الوقت!

«حزبا الله» بالعراق ولبنان... والجنرال الوقت!

 لبنان اليوم -

«حزبا الله» بالعراق ولبنان والجنرال الوقت

بقلم:مشاري الذايدي

العراق، ولبنان، على مفترق طرق اليوم، بين وجود الدولة الحقيقية، أو الدولة الصورية التي تُغطّي وجود الدولة الفعلية، تحت عباءة الدولة الصورية.

بكلمة أوضح، بات الأمر بين دويلات إيران الرابضة على شرايين وعروق الدولة في العراق ولبنان، ودولة عراقية أو لبنانية طبيعية، تتصرّف بعراقية ولبنانية محضة. تلك هي العقدة، وذاك هو الحل، بسهولة ووضوح!

نلجُ للتفصيل؛ هناك صراعٌ مصيري هذه الأيام حول بسط يد الدولة على السلاح الموجود خارج وعاء الدولة، نعني السلاح النوعي طبعاً وليس الشخصي، وأيضاً ضبط التشكيلات العسكرية وشبه العسكرية، وكل البِنى الخادمة لها، خارج جيش الدولة وأجهزتها الأمنية.

هل ينجح هذا المسعى؟! هل يفعلها قادة العراق ولبنان الجُدد؟!

السؤال الأعمق، هل قرّرت إيران التخلّي عن تغذية ودعم «الوكلاء» في المنطقة، واستخدامهم ضد من تراهم خصومها، أو على العكس زاد التشبّث بالوكلاء، بعد حرب الـ12 يوماً ضدها، وهي أخطر حرب خاضتها إيران بعد الحرب العراقية زمن صدّام حسين؟!

الإشارات تقول إن إيران تريد شراء الوقت، وتمرير المرحلة، لحين ترميم خسائر حرب الـ12 يوماً، و«أخذ العِبر» منها، حسب رؤية قادة إيران اليوم.

في تقرير مهم كتبه علي السراي في جريدة «الشرق الأوسط»، ورد التالي، نقلاً عن شخصيتين من فصيلين مُسلّحَين تابعين لإيران في العراق: «أن قادة في (الحرس الثوري)، بينهم إسماعيل قاآني، قائد قوة (القدس)، وآخرين يوجدون بشكل مستمر في بغداد، أبلغوا الفصائل موقفاً جديداً بشأن التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مفاده أن ما يجري الآن من طرف إيران محاولة لكسب الوقت بينما تستعيد أنفاسها وقدراتها العسكرية».

كما طلب «الحرس الثوري»، وفق الشخصيتين، «ممانعة نزع السلاح بكل قوة؛ لأن كل قطعة سلاح سيكون لها دور أكبر في المرحلة المقبلة»، وقد «وصلت الرسالة نفسها إلى (حزب الله) في لبنان».

أمّا في لبنان، الذي اتخذت حكومته «أشجع» قرار سياسي سيادي للدولة، منذ عقود من السنين، لصالح تكريس قوة الدولة، بحصر السلاح بيد الدولة، ونزع سلاح «حزب الله»، فإن الوضع ينذر بالخطر، ولكن هذه ضريبة القرارات الكُبرى.

«حزب الله» مُستثار، مُستنفر، يحاول إرهاب الآخرين، بكل الطرق، ما عدا الصدام المباشر مع الجيش اللبناني، ومن ضمن ذلك، التصعيد الكلامي، والاستعراض الميليشياوي في ضاحية بيروت.

«خطيئة كبرى» بهذه العبارة المشحونة، وصف بيان «حزب الله» قرار الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام تكليف الجيش اللبناني وضع خطّة لنزع سلاح الحزب الإيراني قبل نهاية العام. وأضاف «حزب الله» أن قرار حكومة سلام نتيجة لإملاء المبعوث الأميركي توم برّاك.

بعيداً عن الهجوم الكلامي، كيف سيتصرّف الحزب عملياً، أمام أكبر مواجهة «داخلية» ضدّه؟

ربما سيشتري الوقت هو الآخر، أسوة بأشباهه بالعراق.

إذن، الوقت هو ميدان المواجهة، بين حكومة السوداني وسلام من طرف، و«حزبي الله» العراقي واللبناني من طرفٍ آخر... والميدان يا حميدان!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حزبا الله» بالعراق ولبنان والجنرال الوقت «حزبا الله» بالعراق ولبنان والجنرال الوقت



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon