من يُعلن الانتصار في الحرب

من يُعلن الانتصار في الحرب؟

من يُعلن الانتصار في الحرب؟

 لبنان اليوم -

من يُعلن الانتصار في الحرب

بقلم:مشاري الذايدي

هذا السؤال الذي طالت آماد الحروب بسببه، أو انطلقت جولاتها الحبيسة في قفص الانتظار والمفاوضات، حرصاً على حِرمان الخصم من لذّة إعلان الانتصار.

هذا من جهة الرغائب النفسية، لكن من جهة وزن الخسارة والربح، فإن إيران تعتبر أنها فائزة ظافرة في حربها الأخيرة مع إسرائيل، أو حرب إسرائيل عليها، بإسنادٍ أميركي كبير، وصل حدّ إشراك أشرس مقاتلات الجوّ عندها في ضرب مُنشآت إيران النووية.

خطاب إيران حريصٌ على إغاظة ترمب بالقول إنك وطائراتك وأُمّ قنابلك لم تصنعوا شيئاً ذا بال في مُنشآتنا، وتشيح العدسة الإيرانية ببصرها عن الخسائر الأخرى، الكبيرة، في القيادات والقدرات الصاروخية الأخرى، والأهمّ: الانكشاف الاستراتيجي.

نعم إسرائيل، نالت نصيبها الفادح من الخسارة، مادّياً ومعنوياً، وهي على صغر جغرافيتها، قياساً بالقارّة الإيرانية، استطاعت لملمة ما نالها، معتمدة على تفوقها العسكري، والاستخباري والتقني، وطبعاً: إسناد أميركا والغرب من خلفها.

هل انتهى نووي إيران، أم تأجّل، ولمدّة كم تأجل، وبأي قدْرٍ تضرّر؟

الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قال الجمعة الماضي من جوف طائرة الرئاسة إنه يعتقد أن «برنامج إيران النووي تعرّض لانتكاسة دائمة، على الرغم من أن طهران قد تستأنفه في موقع مختلف».

هذا تراجعٌ عن لغة ترمب قبل بضعة أيام عن «تدمير» البرنامج النووي للأبد.المبعوث الأميركي للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف، يُخطّط للقاء وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في أوسلو، خلال أيام، لإعادة إطلاق المحادثات النووية، وفقاً لما نقله موقع «أكسيوس» الأميركي.

هذا يعني أننا عدنا لنقطة ما قبل الحرب، التفاوض على النووي، وليس أنه صار من الماضي بفعل القصف الأميركي الرهيب!

وبعد هذا كلّه، نرقبُ مِزاجاً حربياً لوكلاء إيران، في لبنان والعراق، ردّاً على المطالبات اللبنانية والعراقية بتسليم سلاح إلى الدولة، لأن هذا السلاح خارج الدولة، ذريعة لاستدعاء الحرب الإسرائيلية وربما الأميركية في وقتٍ ما.

لكن خطاب «حزب الله» اللبناني يعلن التحدّي، لن أسلّم السلاح «النوعي» مهما ضغط «ابن برّاك» الأميركي على الرؤساء الثلاثة... فالسلاح هو «شرفنا».

أمّا في العراق، فقال صاحب «كتائب حزب الله» العراقي، أبو علي العسكري، بمنصة «إكس» في خطابٍ فصيحٍ في نهائيته وملحميته:

«ليسمع العالم ومَن به صمم أن سلاح المقامة هو وديعة الإمام المهدي عند المجاهدين لحماية العراق ومقدّساته وقرار التخلّي عنه لا يكون إلا بيدِ الإمام».

يعني إلى الأبد، وطبعاً لا يوجد أي أبدٍ تحت سلطان التاريخ، فالتاريخ المتحرّك المتبدّل، هو الأبد.

بيد أن هذه الصيحات مُشعرة بعزم القوم على الحرب، أو التلويح بها، هذه المرّة الحرب داخل الوطن بين أهله أنفسهم.

ما جرى، كان فصلاً في كتاب، وليس الكتاب كلّه!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يُعلن الانتصار في الحرب من يُعلن الانتصار في الحرب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon