كويكب مخيف وكوكب خائف

كويكب مخيف... وكوكب خائف

كويكب مخيف... وكوكب خائف

 لبنان اليوم -

كويكب مخيف وكوكب خائف

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

على طريقة أفلام الخيال العلمي الفضائي، ترددت أخبار كثيفة عن احتمالية صدم كويكب لا بأس بحجمه كوكبنا الأزرق، وطننا الأم، الأرض، بعد سبع سنوات من الآن!

لكن ومضة الأمل بانصراف هذا الشر عن كوكبنا وساكنيه لمعت في ليل القلق، بعد أن تغيرت فجأة احتمالات اصطدام كويكب قادر على محو مدينة بكوكب الأرض إلى النصف، لتصبح بحدود 1.5 في المائة، وفق حسابات جديدة من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

المجتمع الفلكي العالمي، حسب تقرير مفصل لشبكة «الحرة»، كان يتوقع على نطاق واسع هذا الانخفاض، وسط توقعات بأن يتراجع تدريجياً احتمال اصطدام الكويكب بالأرض في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2032 إلى الصفر.

من 24 ساعة، كان لدى الكويكب احتمال 3.1 في المائة بأن يضرب الأرض في التاريخ المذكور، وهي أعلى نسبة على الإطلاق في تاريخ التوقعات الحديثة.

صحيح أن الكويكب يبلغ عشرات الأمتار طولاً وعرضاً، لكنه كافٍ لإحداث دمار هائل يوازي مجموعة هائلة من القنابل النووية التي ضربت اليابان في الحرب العالمية الثانية، وأخرجتها من التاريخ الإمبراطوري العسكري.

هذا كلام أهل العلم بالفضاء وحساباته، وهذه الحكاية تذهب بنا لمعنى أعمق وأشمل، وهو أن ثمة مخاطر لا تفرق بين بني البشر، ولا يهمها ألوانهم وأديانهم، مثل الأوبئة المهلكة، وليس المضحكة، ومثل الكوارث الطبيعية من أعاصير وموجات تسونامي وفيضانات.

كل هذه ليس فيها يد بشرية، مباشرة، والبشرية مجرد مستقبل لها، لا تملك حولاً ولا قوة، وبدرجة أخرى، يكون البشر أحياناً، بسبب تفاهة أفكارهم ووضاعة أطماعهم، سبباً فيها، مثل الحروب، ومعدلات الفقر، وربما المجاعات الناتجة عن سياسات سيئة.

لكن في كل الحالات، سواء كان البشر هم السبب في صناعة كوارث عامة، أو لهم نسبة ما في السبب، أو مجرد مستقبلين للكارثة، مثل صاحبنا الكويكب المذكور في مطلع هذه المقالة... بكل هذه الأحوال، لا مناص من تعاون الناس فيما بينهم، ولأجل ذلك، وعند ذلك، تكمن أهمية ومركزية حقيقة واحدة هي أن: الإنسان هو أخو الإنسان، وكلكم لآدم كما يقول المأثور الديني.

التعاون، وليس التنافر، هو سبيل النجاة لبني الإنسان، لكن هذا لا يحصل أحياناً... بل لا يحصل غالباً، هذا هو الحال.

حتى بين أبناء البيت الواحد، يرون رأي العين، ولمس اليد، أن نجاتهم في تعاضدهم، وتعاونهم، لكنهم يغرقون في أمواج النزاع، فيتفرقون، وتذهب كلمتهم سدى... كما هو حال بعض العرب، وأغلب ساسة فلسطين...

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كويكب مخيف وكوكب خائف كويكب مخيف وكوكب خائف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon