من يحمي الأرشيف السوري ولماذا

من يحمي الأرشيف السوري... ولماذا؟!

من يحمي الأرشيف السوري... ولماذا؟!

 لبنان اليوم -

من يحمي الأرشيف السوري ولماذا

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أرشيف ووثائق سوريا لا تخصّ عائلة الأسد، الأب والولد، وكل الشبكات المرتبطة بهما، بل هي مِلك الدولة والشعب في سوريا، كما أنها أرشيفٌ يمتدّ إلى كامل حياة الدولة السورية، منذ القرن الماضي، أو هكذا يُفترض بكل دولة تعي أهمية الحفاظ على ذاكرة الدولة والجهاز الإداري فيها.

ما جرى في غمرة الفرح والفورَان العاطفي، المفهوم جدّاً، بُعيد سقوط النظام الأسديّ الخبيث، نال بالضرر قسماً من الوثائق السورية، إنْ كان في مقرّات الأمن الرهيبة، أو في السجون الأسدية اللعينة، أو في بقية الوزارات والمقرّات.

في تقريرٍ لجريدة «الشرق الأوسط» عن الوثائق السورية جاء حديث السيّدة (منى)، وهي سيدة في العقد الخامس من العمر من أهالي حمورية في الغوطة الشرقية، جاءت تبحث عن زوج ابنتها المفقود منذ عام 2012: «إن الفوضى الحاصلة تُفقدنا الأمل في العثور ولو على طرف خيط للوصول إليه».

ساشا أيوب، وهي ناشطة ومنتجة أفلام وثائقية، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنه في الأيام الأولى لسقوط النظام، سادت الفوضى في السجون والمعتقلات، وقالت: «علينا إنهاء الفوضى اليوم قبل الغد، وتوحيد الجهود والعمل معاً، لأن العدالة الانتقالية لن تتحقق دون جمع الوثائق التي تشير إلى المتورطين».

لولا سعي عشرات إن لم يكن مئات لرصد أرشيف الدولة النازية الألمانية لَمَا أمكنَ توفير أسانيد قانونية لمحاكمات «نورنبيرغ» الشهيرة ضد قادة وزعماء النازية الرهيبة، بصرف النظر عن أن النازية لم تكن هي الطرف الوحيد الذي ارتكب الجرائم المنهجية الكبرى في العالم، غير أن هذا بحثٌ آخر.

نعم، الدافع الأكبر للبحث عن الوثائق السورية اليوم، يخصّ أهالي المعتقلين والمفقودين في مجاهل السراديب الأسدية الخبيثة، وكل التعاطف والتضامن والتفهّم لعمل هؤلاء، وكان الله معهم... لكنَّ الأرشيف والوثائق، حتى الأمنية والاستخبارية منها، أكبر من حصرها في ملفّ المعتقلين والمفقودين والمقتولين والمعذَّبين، على جلالة ما جرى لهم ولأهاليهم، وإنما الوثائق تتصل بمسائل سياسية واجتماعية واقتصادية تتعلق بداخل وخارج سوريا. نحو نصف قرن من حكم عائلة الأسد، وقبل ذلك أرشيف الدولة السورية قبل وصول حافظ الأسد، وهي أيضاً تُعد قِسْماً من وثائق الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي جرت في الإقليم العربي قاطبةً.

أرشيف سوريا يتعلق أيضاً بدول أجنبية، ما دمنا نتكلم عن العالم الغامض للسياسة والاستخبارات... فما مصير هذا الأرشيف اليوم؟! وهل تسلّل بعض الأصابع الأجنبية في خضمّ هذه الفوضى لتهريب وإخفاء ما يمكن إخفاؤه؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحمي الأرشيف السوري ولماذا من يحمي الأرشيف السوري ولماذا



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon