باسم ياخور التكويع أو التغيير

باسم ياخور... التكويع أو التغيير؟

باسم ياخور... التكويع أو التغيير؟

 لبنان اليوم -

باسم ياخور التكويع أو التغيير

بقلم:مشاري الذايدي

لكل زمان دولة ورجالُ، هذا قانونٌ ثابتٌ، وهناك رجالٌ لكل العصور والدول، ليس لأنهم يحسنون لعبة البقاء، والتملّق وتغيير الجلود، هذا موجود وهي مهارة خاصّة، لكنّ هناك سبباً آخر، وهو أن هناك «نخبة» من الناس، لا تستغني عنهم أي دولة ولا يصبر عنهم أي زمان.

تتذكرون حين جاء هنا في هذه المساحة من المقال، في بداية التغيير السوري الجديد، الحديث عن مصطلح «التكويع» الذي هطل علينا من أمطار الأنواء السياسية السورية القوية.

خلاصة معنى هذا الوصف هي نبْز كل شخصٍ غيّر اتجاهه ورأيه من مناصرة بشار الأسد لمناصرة أحمد الشرع، نبْزهُ بالانتهازية والتلّون واللاموقف.

يُعبر عن ذلك بعض هجائيات الشعر العربي، مثل البيت الشهير:

يدور مع الزجاجة حيثُ دارت ويلبسُ للحوادث ألف لُبسِ!الحقّ أن طائفة «المُكوّعين» على أنواع - مع تجاوز نوع الانتهازي الوصولي الحِربائي - هناك «الخائف» الذي يريد صون نفسه ومن يعيل بالمزايدة على الآخرين، وهناك من له مصالح يريد حمايتها، تجارية أو غير تجارية، فيتقرّب للحكم الجديد.

وهناك طائفة المبدعين، مثل الفنانين، وهؤلاء قِوام حياتهم قائمٌ على الجماهيرية والتواصل مع الناس، لذلك هم أكثر الناس حساسية للتواؤم من المتغيّرات، ويحضرنا في ذلك المثل الشهير عن كوكب الشرق أم كلثوم، وموسيقار الأجيال عبد الوهاب، حين تمّ منعهما من الغناء بدعوى أنهما من فناني العهد الملكي، كان ذلك من طرف الضباط الذين انقلبوا على الملك، لكن - بوساطة سعودية - رُفع المنع والعقاب عنهما، وكل ذلك مُثبتٌ في موضعه.قبل أيام ظهر الفنان السوري باسم ياخور، على شاشة «العربية»، مع برنامج «قابل للجدل» والزميل نايف الأحمري، وقال فيه، رداً على تهمة «التكويع»: «تغيير الرأي مطلوب في الحياة، وهو مرتبط بحالتي الإنسان المادية والنفسية». موجهاً اعتذاراً لكل سوري «جُرح أو تألم» من تصريحاته السابقة.

كما قال: «نعيش مع أصدقاء عمر ونكتشف أنهم لا يستحقون الثقة، فالتغيير هذا ليس تكويعاً ولا خيانة»، مشيراً إلى أن تغيير الرأي قد يأتي نتيجة «تجنب ضغط سابق أو لاحق، وهو حق أي إنسان».

الحقّ أنّه في مراحل التغيير الكبير، لا يجب تغليب نزعة الانتقام والمحاسبة على الشاردة والواردة، بل يجب تضييق الحساب في أصغر حجم، حتى ينتقل الناس لمرحلة جديدة. نعم المحاسبات والمحاكمات تكون للقضايا الكبيرة، أم كلامٌ هنا وهناك، فيجب التعالي عليه، وتجاوزه.

كانت هناك مقولة قديمة في وسط الجزيرة العربية أيام الفرقة والشتات، وهي: «شيخ مات... وعلم فات»!

يعني عهدٌ مضى بأهل سلطته، فيجب دفن كل ما صار فيه وبقية «العلوم» حتى يمكن المُضي قُدماً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم ياخور التكويع أو التغيير باسم ياخور التكويع أو التغيير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 03:51 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

عفواً عزيزى: هل أنت إنسان؟!

GMT 19:36 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

مجموعة David Koma لربيع وصيف 2019

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 12:02 2015 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

جامعة سلمان تدشن الخدمة الإلكترونية لطلب الدراسة

GMT 01:51 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

هيفاء وهبي تعلن الاعتزال الفني بشكل مؤقت

GMT 07:12 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الرجالية لهذا الموسم لإطلالة عصرية

GMT 12:49 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إنريكي يُعيد كوكي وبارترا إلى قائمة المنتخب الإسباني

GMT 09:32 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

تشيلسي قد يتكبد 10 مليون يورو لتعويض كونتي

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نسخة رياضية جديدة من هيونداي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon