عصر الترمبية

عصر الترمبية

عصر الترمبية

 لبنان اليوم -

عصر الترمبية

بقلم:مشاري الذايدي

كلنا نتذكّر المشهد العجائبي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي كان جلسة توبيخ علنية للرئيس الذي جاء وهو يرتدي لبساً عسكرياً «كاجوال».

قِيل وقتها إن ملابس زيلينسكي استفزّت ترمب، لأن فيها بادرة قِلّة احترام، لكن -كما ذكر الأستاذ أمير طاهري بمقالة هنا- فوجئنا الأسبوع الماضي بأن ترمب استقبل شاباً آخر ارتدى مثل نجوم «الروك»، وليس رجال الدولة، لكن هذه المرة بدفءٍ ولباقةٍ واضحين. ولم يكن هذا الضيف المحظوظ سوى رئيس السلفادور، نجيب بقيلة، البالغ 37 عاماً.

إذا كانت المشكلة في المظاهر والملابس و«الإتيكيت» فلماذا حظي السيّد نجيب بقيلة بهذا الاستقبال الحارّ!

يجيب طاهري: لأنه «ترمبي» النزعة بالفطرة.

هذا يقودنا لحديث يجب إعادة القول فيه والتذكير به، وهو أن الحاصل اليوم ليس «صَرَعات» شخص فردي اسمه دونالد ترمب، بل هو وجود تيار عالمي جديد، وُلد من قبل، من أيام فترة ترمب الأولى، ثم الثورة «الصامتة» على مرحلة بايدن، التي رأى فيها جمهور من الأميركيين، مرحلة شطبٍ لـ«غالبية» الشعب الأميركي، كما كشفت أرقام الانتخابات الكاسحة لصالح ترمب... وتيّاره «الترمبي». لقد أخطأ جملة من الساسة حول العالم، ومعهم مَن معهم مِن الميديا والمشاهير وبعض الصحافيين والكتاب العرب، في «تسخيف» ترمب، وإنه جملة شاذّة في كتاب الدولة الأميركية... هذا الكلام ليس قديماً حتى يُنسى، فما زالت حرارته متوهجة وحروفه ساخنة في مخزن الإنترنت!

لذلك يحسن هنا التأمل في كلام أمير طاهري حول سؤال الظاهرة الترمبية، إذ يقول: «حاول منتقدو ترمب (الكسالى) الإجابة عن هذا السؤال بأوصاف مثل (الاستبدادي) و(الفاشي)، مثلما فعلت الراحلة مادلين أولبرايت. ومع ذلك، قد تكون السمة الأولى للترمبية، تركيزها على قضايا ملموسة، بدلاً عن القضايا الفكرية المجردة؛ قضايا مثل تفاقم معدلات الجريمة، والهجرة غير الشرعية، وازدياد معدلات الفقر، والصوابية السياسية، والتجارة غير العادلة، والتمييز باسم مكافحة التمييز».

ترمب والساسة الترمبيون، حول العالم، يفضّلون الفعل على القول والإنشاء، يقول طاهري عن محترفي الثرثرة والخطابة: «أوباما الذي كان كلما واجهته مشكلة ألقى خطاباً، ثم انتقل إلى موضوع آخر. وصدّق أو لا تصدّق، لقد ألقى أوباما خطاباً عن الحاجة إلى جمهور المتحولين جنسياً، وآخر نسب فيه الفضل وراء اختراع السينما إلى صانع عدسات في بغداد بالعصور الوسطى»! وعلامة التعجّب من عندي...ما مستقبل الترمبية حسب كاتبنا؟

الفترة الراهنة أيام واعدة للنهج «الترمبي» على الصعيد السياسي. مع ذلك، لا يوجد بالطبع ما يضمن نجاح النهج «الترمبي» على المدى المتوسط أو البعيد. نعم هي ظاهرة عالمية، وموجة كاسحة، ما زلنا في خِضمها، كم ستمكث معنا؟ إلى أيّ جغرافيا ستصل؟ هل فضاء العالم العربي بمنأى عن هذه الموجة ذات الوجه الثقافي هي الأخرى، كما الموجة الأوبامية النقيضة؟

بالمناسبة هل لاحظتم تراجع إنتاج وعرض المسلسلات والأفلام التي تحتفي بالشذوذ الجنسي وأجندة المركزية السوداء؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر الترمبية عصر الترمبية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 03:51 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

عفواً عزيزى: هل أنت إنسان؟!

GMT 19:36 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

مجموعة David Koma لربيع وصيف 2019

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 12:02 2015 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

جامعة سلمان تدشن الخدمة الإلكترونية لطلب الدراسة

GMT 01:51 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

هيفاء وهبي تعلن الاعتزال الفني بشكل مؤقت

GMT 07:12 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الرجالية لهذا الموسم لإطلالة عصرية

GMT 12:49 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إنريكي يُعيد كوكي وبارترا إلى قائمة المنتخب الإسباني

GMT 09:32 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

تشيلسي قد يتكبد 10 مليون يورو لتعويض كونتي

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نسخة رياضية جديدة من هيونداي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon