البيان بتوقيت واشنطن

البيان بتوقيت واشنطن

البيان بتوقيت واشنطن

 لبنان اليوم -

البيان بتوقيت واشنطن

بقلم:سمير عطا الله

منذ الجمعة 13 يونيو (حزيران)، وحتى صدور بيان دونالد ترمب عن وقف الحرب بين إيران وإسرائيل، صباح الثلاثاء، والناس تتساءل: في أي نوع من الحروب نحن؟ هل هي سويس أخرى، بكل تفاصيلها، بما فيها الدور الروسي، المندفع والمتردد؟ هل نحن في حرب 1967 بما فيها سلاح الخديعة؟ هل هي حرب 1973 التي ستؤدي حكماً إلى وقف النار، قبل اشتعال الحريق الذي لا يمكن إطفاؤه؟

كل حرب كان لها خرابها هنا. الجديد المريع كان العنصر الإيراني الذي ظهر للمرة الأولى منذ 1948. القوى نفسها بأدوار أخرى: تركيا، ولكن ليست «الغربية». بغداد ولكن ليس تحت راية «الحلف» حامل اسمها. أميركا ولكن كفريق. أوروبا ولكن كخائف بين الخائفين. وشرق أوسط تستفيق فيه مرة واحدة سرديات الأساطير والخرافات، وتضع الجميع عند عتبة النار الأخيرة. لكن كما يحدث في جميع الأساطير، يضع المقاتل سيفه جانباً، وتعقد المصالحة، والدعوة مفتوحة إلى الاحتفال.

الحمد لله، ثم الحمد لله. أكثر ما ألقى من شبه بين مأزق الأيام الأخيرة وحافات اليوم الأخير، تلك المواجهة في أزمة الصواريخ الكونية عام 1962. يومها ذهب وزير الدفاع الأميركي روبرت ماكنمارا إلى النوم، وفي اعتقاده أن الشجرة أمام منزله في جورجتاون، لن تكون هناك في اليوم التالي، ولا منزله، ولا وزارته. كل شيء سوف يكون قد تحول إلى رماد بارد.

لكن الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف قرر أن يذهب إلى النوم وأن يفيق، وكذلك العالم. مساء الاثنين الماضي، ذهبت إلى النوم وأنا لا أعرف على أي عالم سوف نفيق. كل شيء من حولنا كان على آخر الأوتار. أول مرة نشهد قنابل في حجم طائر الرخّ. أول مرة تقع المبارزة إلى جانب الحديقة النووية. أول مرة تنقلت معايير ومقاييس الجنون. متصارعان كل منهما يضع السكين على عنق الآخر. وما من حَكَم. الكبار خائفون مثل الصغار. والصين تتحدث بلهجة الوعاظ، كما كان يقول علي الوردي. القوة الوحيدة البائنة هي أميركا وهذه ذهب رئيسها إلى النوم من دون أن يترك لنا «missed call» عن تفاهمات طائرات «يوم القيامة». لكن حصل، والحمد لله. ضربة كبيرة في «فوردو»، وضربة رائقة في «العديد». وخير هذا بشر ذاك، وإذا الله قد عفا. والدور الآن للجان الإحصاء: القتلى، الجرحى، البطانيات، العربات التي تجرها الحمير، الأكفان التي تنتظر دورها... إلخ... إلخ.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيان بتوقيت واشنطن البيان بتوقيت واشنطن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon