درب السلام

درب السلام

درب السلام

 لبنان اليوم -

درب السلام

بقلم:سمير عطا الله

سألني الزميل عماد الدين أديب في مقابلة من إبداعاته، ما هو الحل في هذا المأزق العربي؟

أجبت دون تفكير «العلم». هذا الرأي ردَّده قبلي الألوف من أهل العلم، بينما لم أحصّل في العلوم حتى الآن سوى الصفر وما دونه. عقل أدبي خمول كسول تستعصي عليه الأرقام وألغازها وعبقرياتها. وقد دخل أهل اليابسة عصر الذكاء الاصطناعي وأصبحوا يعيشون في مراحله المتقدمة، وأنا لا أزال أحاول التقرب من أبجديات ابن سينا.

أعرف جيداً أنني أنتمي إلى واحدة من إحدى حضارات هذا الكون. وكل ما تجب معرفته عن الأندلس وبيت الحكمة في بغداد. لكن لا شيء عن المربع والمكعب والعشر والجبر والكيمياء والفيزياء وعلم الأحياء.

وهذه ليست سخرية من النفس، بل تأنيب لها.

يعدُّ النظام التعليمي في فنلندا اليوم الأهم في العالم. وسر مكانته الأول حرية الاختيار أمام الطالب. ففي إمكانه ليس فقط اختيار المادة التي يرتاح إليها، بل حتى مواعيد الدوام التي تساعده على استيعاب أفضل. تحررت دول كثيرة من أنظمة التعليم القديمة. وألغت فرنسا من برامجها بعض أهم شعرائها. وينصرف فريق مختص في صحيفة «لو موند» إلى وضع نشرة شهرية حول تغير معاني الكلمات، خصوصاً في حال الترجمة من الإنجليزية.

يشكو كتّاب بارزون في مصر من تهافت النظام التعليمي وأثر ذلك على الأجيال. ويعودون دائماً إلى التذكير بأنها هي الدولة التي كان وزير المعارف فيها طه حسين. نعم، العلم هو الحل منذ تكون الأيام وما قبلها. لقد كانت العلوم العربية والفلسفة اليونانية مركز أهم تلاقٍ علمي بين الشعوب. هل يجوز أن يكون في مصر اليوم عالم واحد يحمل نوبل؟

هذا هو التحدي الأكبر في الصراع مع إسرائيل، أو في الصراع في سبيل حياة أفضل لشعوبنا. العالم يتقدم في سرعة تفوق إيقاعنا بمئات السنين. ولم يعد مقبولاً أن نظل جاهلية العصر العلمي.

صراعنا الأهم ليس مع إسرائيل، الدولة الأوروبية التي أُقيمت ما بين الصحراء والمتوسط، بل مع أنفسنا. مع علامات الفقر والتخلف والعوز. تمتلئ المنطقة جوائز أدبية وشعرية معظمها جميل أو رائع. ولكن يتمنى المرء، بين حين وآخر، ظهور جائزة في الطب أو الهندسة أو الري الذي أبدع فيه الأندلس منذ روعة تلك الأيام.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درب السلام درب السلام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon