عادي

عادي

عادي

 لبنان اليوم -

عادي

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تسلّمت نسخة من كتاب بيل كلينتون الجديد: «مواطن، بعد حياة في البيت الأبيض». فعلت بعفوية ما يفعله كل قارئ. فتحت الكتاب من صفحاته الأخيرة، الفهرس، بحثاً عن أسماء، أو أحداث، يهمني استعادتها. قلّبت صفحات كثيرة ولم أعثر على شيء. لا اسم لرئيس سابق، أو شخصية مثيرة. مجرد حياة عادية وأناس عاديون، ولا شيء يستحق الذكر.

يريد كلينتون أن يثبت، أو أن يستدر العطف، ومعهما، لا بأس بدعاية تدر مالاً، لا أهمية لإنسان أصبح سابقاً. لا دور، لا نفوذ، لا شيء. بضع كلمات من التعاطف. ولكن التعاطف مع مَن؟ ولماذا؟ لقد أضعنا، قرّاء هذا العالم، سنوات نصغي إلى رئيس الولايات المتحدة، يشرح لنا كيف أن لقاءه العابر في ممر البيت الأبيض بالمتدربة مونيكا لوينسكي، لا يشكل جرماً جنسياً تاماً.

هل هذه هي أميركا؟ القضاء يريد أن يثبت أن الرئيس قد كذب، والرئيس يريد أن يؤكد أنه كذب، ولكن أحداً لا يستطيع هزيمته في هذا الباب. عرفت الرئاسة أيام كلينتون والسيدة قرينته الكثير من الهبوط، لذلك لم تكن مفاجأة إثارة العلاقة بين ترمب، وبائعة إباحيات.

غير أنه من التسرع النظر إلى كتاب «مواطن» بهذه الخلفية النقدية وحدها. ثمة قضايا أدّى فيها أدواراً كبرى، منها رواندا. وفي هذه المذكرات يعود إلى ذلك المشهد الدرامي الهائل الذي عرضه في كتبه السابقة: يسأل شاباً في العشرينات إن كان قد فقد أيّ أقارب في المجزرة؟ يجيب: «أجل. أهلي، وأخاً، والكثير من العمات والأخوال. 73 شخصاً منا قتلوا».

لم يستطع الإنسان العادي أن يحقق بمجرد أن يخرج من عاديته، خصوصاً رئيساً للولايات المتحدة. كان لا يزال في الرابعة والخمسين، وفي ملء حيويته، عندما خرج من البيت الأبيض، وقرر أن يمضي بقية العمر في خدمة القضايا الإنسانية، جلّها في أفريقيا.

طبعاً هناك أيضاً دور كلينتون في الشرق الأوسط، والمفاوضات مع إسحق رابين، الذي اغتيل من أجل أن يخلفه نتنياهو... ولا يزال.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادي عادي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon