الدروز

الدروز

الدروز

 لبنان اليوم -

الدروز

بقلم:سمير عطا الله

كلما تعرضت المنطقة إلى زلزال كالذي تعيشه اليوم، برزت في واجهة الصراع قضايا الأقليات، وأهمها وأعمقها الدروز. الاسم الرسمي «الموحدون الدروز». لا يعرف الآخرون الكثير عن المذهب الدرزي، لكن سلوك أهله وتقاليدهم وتعاملهم مع سائر الناس، يبيّن أنهم يحرصون لأنفسهم على صورتين. الأولى، تقدير وتقبّل الأفكار والمعتقدات، وخصوصاً الفلسفات اليونانية الأولى، والجوانب التسامحية في العقائد. والأخرى، صورة الكرامة وأهل العزم، وسيلةً لحماية الجماعة وإبعادها عن أخطار الضعف والتجارب.

لم يكن سهلاً الحفاظ على الصورتين، ولم يكن من بديل. وسعى كمال جنبلاط إلى الخروج من تصنيف الأقلية بأن تبنى الفلسفات الإنسانية الشاملة، وسرعان ما أصبح زعيم «الحركة الوطنية»، رغم الحجم العددي، وزعيم «الاشتراكية الإنسانية»، وهو المحسوب على الإقطاع.

هكذا، أصبح كمال جنبلاط، ومن بعده وليد جنبلاط، حجر الزاوية في البناء اللبناني السريع العطب، وحاول الأب، ومن بعده الابن، أن يذهبا بالدروز إلى أبعد من الجبل. وتجلّى هذا المسعى في أهم لحظاته في أيام القلق الأخيرة، عندما رأينا وليد جنبلاط، أول زعيم عربي، يعبر الحدود إلى سوريا للقاء الرئيس السوري الجديد، ولم يكن يعرفه أحد من العرب بعد.

في هذه الفوضى العارمة، تصرف وليد جنبلاط كرجل دولة بكل المعاني والمفاهيم. ونأى بنفسه وبالدروز إلى أقصى حد عن بلبلة الساعة، واضطراب المشاعر. وفي حين هاجت الغرائز، وغشيت الأبصار، خاطب هو الامتداد الروحي الدرزي. على أنهم وطن واحد لا مذهب واحد.

هكذا نظر الدروز إليه أيضاً. إنها أيام صعبة على الجميع، خصوصاً، على أهل الحكمة والرويّة. العلاقة بين الدروز والأرض، علاقة وجود واحد منذ قرون. الباقي محن عابرة، مرت بها المنطقة الحبلى أبداً بسوء المحن، وعشوائية التجارب.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدروز الدروز



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon