منازل وزلازل

منازل وزلازل

منازل وزلازل

 لبنان اليوم -

منازل وزلازل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان من السهل النظر إلى تصريحات رئيس أميركا الجديد على أنها فصل آخر من تصفية القضية الفلسطينية بتوطين أهل غزة في مصر والأردن. لكن دونالد ترمب كان قد قال قبل ذلك، وهو يوزع أراضي العالم، ويضم البعض الآخر، إنه سوف يستعيد بنما قريباً، ومن ثم كندا، والبقية تأتي.

فما الدنيا إلا عقار يوزع على الناس، أو توزع الناس عليه. وما الدول والأوطان والهويات التاريخية إلا حديث خرافة يا أم عمرو. وكذلك العائلات والأملاك والحقوق والقلوب.

اختار ترمب لعملية النقل البشري أكثر الدول فيضاً باللاجئين: مصر والأردن. الأولى فيها 1.8 مليون سوري مسجل، والثانية 1.5 مليون لاجئ «رسمي»، أي أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير. كما أنه اختار، بشطحة قلم، دولتين محاصرتين بالمخاوف والأخطار، من ليبيا إلى الضفة الغربية. الغريب أن يطلب ترمب تحمل هذا العبء الرهيب من دولتين حليفتين للولايات المتحدة، ولهما موقعان أساسيان في استراتيجية العرب عامة.

هل هذه طلائع الشرق الأوسط الجديد؟ هل هذا شيء من «الوطن البديل»، الذي كنا نعتقد أنه مجرد تهويل يلوِّح به بين خضة وأخرى؟ إن المتحدث الآن هو رئيس أميركا، الرجل الذي يبعد المكسيكيين بالآلاف في قوافل. وهو أمر لم يحدث من قبل؛ فاللاجئون كانوا عادة يذهبون في الاتجاه الآخر. هل سوف يتغير الاتجاه مع ترمب في صورة دائمة؟

المشكلة مع الرجل أنه جدّي، ويعني ما يقول، في حين بدا أول الأمر كأنه يمزح بسبب غرابة مطالبه. فأي قضية فتح الآن إلى جانب بنما وكندا وغرينلاند، التي قال إن أهلها (75 ألفاً) متبرمون بالحياة في بلدهم، ويريدون الانضمام إلى أميركا. تخيل أن كل من تضايق من الحياة في بلده يحمله على كتفه، ويضعه في بلد آخر.

يطرح دونالد ترمب قضية من حجم نقل بعض غزة إلى سيناء والأردن. قضية من هذا النوع – إذا طُرحت – بحاجة إلى حكومات وبرلمانات، واستفتاءات، ومنظمات دولية. للرئيس الأميركي أسلوب آخر.

يُغبط الرئيس ترمب على رغبته في سرعة الإنجاز؛ فالمعروف أن الناس تلقى مشقة في الانتقال من منزل الى آخر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منازل وزلازل منازل وزلازل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon