البخور بخاراً

البخور بخاراً

البخور بخاراً

 لبنان اليوم -

البخور بخاراً

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ما يُسمى في العامية «الدنيا قايمة قاعدة» يعرف في الفصحى بالفوضى. والفوضى تعني أنك عاجز عن العثور على وصف محدد للحال التي تتحدث عنها. كل يحكي على هواه. وتقول العامة أيضاً: «مثل الحمّام المقطوع ماؤه»، أي الحمام الشعبي الذي تكثر فيه الأحداث المطالبة بإعادة المياه بعد انقطاعها المفاجئ.

لجنابك أن تختار الوصف الذي تشاء، فصيحاً أو عامياً، النتيجة واحدة والفوضى عارمة والعياذ بالله. وأكبر وأهم دولتين في العالم تتناطحان فوق حلبة مغلقة. وأعتذر عن التعبير، فلم أجد أكثر تعبيراً منه. وما دام مجازياً رمزياً، فلا بأس عليك أو «لا باس»، بالمحكية المغاربية، منغمة في مراكش، مشددة في الجزائر، ملعلعة في طرابلس.

فوضى يا سيدي، فوضى: «كايوس» بالإنجليزية. وأصل الكلمة عربي على ما روى الرواة، وقال النحات، وتحفظ الحائرون بمسلمة، والله أعلم، حسماً للجدل، ورحم الله من قال كل من سار على الدرب وصل، أو ذلك الذي نهى: ودع الذكرى لأيام الصبا/ فلأيام الصبا نجم أفل.

إذن؟ فوضى. الفيل الأميركي والتنين الصيني والثور الإسباني، والبقرة الهندية، وأفراس العرب، ونسور الطيران. بماذا تذكرك حروب الرسوم: منكم 125 في المائة - ومنا 125 في المائة، كم هو مسلٍ مشهد الوعول. قرون تتشابك وتُسمع لتناطحها قرقعة ثم تتراجع. فالذي يدفع الثمن هو المتفرج الصغير. يصفق طويلاً لاقتتال الكبار ثم يكتشف أنه الخاسر الأكبر. الكبار لا يخسرون. لديهم ما يُسمى لغة الربح والخسارة «الاحتياط». أو العملة المتبخرة إلى المودعين. بخور.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البخور بخاراً البخور بخاراً



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon