سيف العرب

سيف العرب

سيف العرب

 لبنان اليوم -

سيف العرب

بقلم:سمير عطا الله

بعض المقالات يُقرأ مرتين. هذا ما يحدث كل سبت مع مقال الوزير عبد الرحمن شلقم. لكنّني لا أعرف كم مرة أعدت قراءة «مذكرات» الأديب الليبي، الذي أمضى أحدَ عشر عاماً سفيراً لليبيا لدى إيطاليا، ثم ثماني سنوات وزيراً للخارجية الليبية، ثم مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، وقبل هذا كله كان وزيراً للإعلام.

للمذكرات أهميات عدة، أولاها أن الأشخاص الذين يتناولهم الرجل، أحياء وشهود على ما يروي. وهذا أمر نادر في مذكرات السياسيين العرب.

في كل ما قرأت عن ليبيا، حاولت أن أعرف كيف استطاع رجل دون الثلاثين من العمر أن يحكم بلداً يقدس الحريات الوطنية، طوال 42 عاماً، مع أنها انتهت بتلك الطريقة البالغة القسوة.

طبعاً الجواب صعب، لكنّ جانباً منه يكمن في أنانية العقيد، أو نرجسيته. ويلمح صاحب المذكرات وكثير من الشهود، إلى أنه كان من الممكن تفادي تلك النهاية لو أن القذافي ترك لابنه سيف الإسلام، أن يتولى الحكم في عقلانية وهدوء. وهذا ما يقوله أيضاً السيد محمد الزوي، أحد أركان النظام الذي ترك للبشرية النظرية العالمية الثالثة، أي لا اشتراكية ولا رأسمالية. لكنه عاد فأدخل الاشتراكية للرنة الثورية.

الأحداث التي تستحق العودة إليها في المذكرات، لا حد لها، وأكثرها اطلع عليه العالم أجمع في وقته. سوف أكتفي باثنتين.

الأولى: عندما قررت الحكومة السويسرية معاقبة هانيبال القذافي، لأنه وزوجته اللبنانية اعتديا بالضرب على خادمتهما. كان رد الجماهيرية يومها، الدعوة إلى تقسيم سويسرا إلى 4 دول، وإعلان الجهاد عليها.

وفي حالة أخرى، كان سيف العرب، ابن القذافي، يدرس في ألمانيا ووفرت له السفارة الليبية شقة بسيطة. لكنه علم أن بيت السفير كان فخماً، فأخبر والده، الذي طلب فوراً من وزارة الخارجية التي كان يرأسها شلقم، أن تباع منازل السفراء الليبيين في كل أنحاء المعمورة. لكن الأمر انتهى.

الفارق رهيب بين الوقت الذي تهدره الشعوب والأمم، وذلك الذي يهدره الأفراد. أمضى الأخ القائد كثيراً من الوقت يعمم وزارة «التحول» بدل وزارة التنمية، و«قلم القيادة»، بدل القيادة واللجان الشعبية والأمانة الشعبية ومؤتمر الشعب العام، و... ملك ملوك أفريقيا، الذين كان بعضهم، كما يقول شلقم، سائقين ومساكين وبوابين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيف العرب سيف العرب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon