قلّة عددهم

قلّة عددهم

قلّة عددهم

 لبنان اليوم -

قلّة عددهم

بقلم:سمير عطا الله

لفتنا، جنابك، غير مرة، إلى أننا المنطقة الأقل استحقاقاً لجوائز «نوبل» في سائر أنواعها. وكلما فكرنا في الأمر، غاب عنا السبب، أو الأسباب. لكن طرح التساؤل وتكراره قد يساعد، ربما، في تذكير هذه الأسرة الكبرى من العالم العربي بمدى القصور الذي نغرق به، وأيضاً مدى المسؤولية الواقعة علينا.

هل يجوز، مثلاً، أن يكون هناك أحمد زويل واحد، بين 110 ملايين مصري، و400 مليون عربي؟ النسبة كارثية تقريباً في جميع الحقول. ومن يعد ألفَ عام إلى الوراء يجد أن العرب كانوا أكثر ازدهاراً في كل العلوم والمعارف أكثر بكثير مما أصبحوا عليه فيما بعد. وفي العصور والقرون الماضية أسماء مرجعية من كبار وعظماء العلماء الذين أثْروا حضارات العالم، بينما يغيب 400 مليون عربي اليوم عن لائحة الشرف في أهم 500 جامعة حول العالم.

تضم أميركا نحو 65 ألف عالم، العدد الأكبر في التاريخ. وقد تكون مجمل الأسباب طبيعية، أولها المال، وثانيها الفن في التعدد البشري، والعلم يجرّ العلم مثلما تجر قلّته النمل والذباب. وتعتبر بريطانيا ثانية أكثر الدول تقدماً. مَن الدولة الثالثة؟

إنها الصين المذهلة. وإذا كانت الصين قد قطعت كل تلك المسافات من بلد مجاعات ومستنقعات إلى هذه المرتبة العجائبية، فليس هناك ما يمنع أن نحاول الانضمام إلى تلك القافلة. غيّر التقدم الصيني معنى التطور. يروي وزير العدل اللبناني السابق جوزيف شاوول أنه ذهب إلى بكين على رأس وفد قضائي، بدعوة من حكومتها. وفي اليوم التالي كانت الوزارة المضيفة قد وضعت برنامجاً كاملاً للمؤتمرات، والجلسات. وكانت الجلسة الأولى حول عمل المدّعين العامّين. ألقى المضيف الصيني كلمة الترحيب، ثم تطلع إلى الوزير سائلاً: «كم عدد المدّعين العامّين في وزارتكم دكتور شاوول؟».

تنحنح الوزير الضيف وقال: «نحو 500، حضرة المضيف العزيز. وماذا عن عددهم في وزارتكم؟». بكل جدية أجاب: 730 ألفاً!

اطلبوا العلم ولو في الصين، عملاً بالقول الكريم منذ تلك الأيام.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلّة عددهم قلّة عددهم



GMT 06:13 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 06:09 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 06:08 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 06:05 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الديون

GMT 06:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحب بما تملك

GMT 06:02 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

مستقبل حزب عريق

GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon