حتى الأمكنة

حتى الأمكنة

حتى الأمكنة

 لبنان اليوم -

حتى الأمكنة

بقلم:سمير عطا الله

ولدت الأمم المتحدة، والمأساة الفلسطينية في وقت واحد تقريباً. لم تكن هناك دولة فلسطينية يعترف بها العالم، وكانت هناك دولة إسرائيلية يتسابق على الاعتراف بها عملاقا المرحلة، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

منذ ولادتها، كانت الأمم المتحدة جزأين:

واحداً تنفيذياً ملزماً، ممثلاً بمجلس الأمن، وآخر سياسياً معنوياً يضم جميع الدول الأعضاء، تلقى فيه خطابات، وترفع فيه المعنويات، ويعلو فيه التصفيق والشكر لمن حضر. رغم ضعفه، ظل هذا الجزء الأخلاقي مهماً بالنسبة إلى الشعوب المتظلمة. إنه على الأقل، منبر قضائي تطرح فيه شكواها. وكان العرب ينتظرون حلول موعد الدورة العادية للجمعية العامة، كي يطرحوا قضاياهم في خطب مختلفة في صوت رجل واحد. لكنهم أصبحوا مقتنعين أن الوقوف أمام ذلك المنبر أفضل من البقاء خارج القاعة. ثم إن الجمعية العامة خالية من الفيتو الأميركي، وعلى ما قال مولانا «أبو الطيب»: «فليسعد النطق إن لم تسعد الحال».

هذا من حيث الزمان وسالف الأوان، أما من حيث المكان، فإن القيمة المضافة، أن المنبر في أميركا، ومن أميركا، هو في نيويورك، أم المنابر والأضواء. ولم تقحم أميركا موقفها السياسي في حق الفلسطينيين والعرب بالمجيء إلى المدينة. بل فتحت الباب لياسر عرفات نفسه بالمجيء عام 1974، حاملاً المسدس وغصن الزيتون، ومعتمراً الكوفية الفلسطينية التي أصبحت رمزاً عالمياً.

تعوَّد الجميع هذه المعادلة:

للعرب الحق في قول ما يريدون حتى فوق الأرض الأميركية، وللأميركيين أن ينسفوا كل ما قيل بفيتو واحد، ماشي؟... لأ. مش ماشي. هذا العام لن يعطى الفلسطينيون حتى تأشيرة الدخول إلى الجمعية العامة. ولا حتى محمود عباس، رمز الاعتدال الفلسطيني الذي قال: «يا ولاد الكلب، سلموا اللي عندكم وخلصونا».

عندما انتقلت القيادة إلى أبو مازن، قال خاملو المقاهي: «الزلمي أميركاني». الآن، ممنوع الزلمي... حتى من الحضور.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الأمكنة حتى الأمكنة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon