إلى إيران

إلى إيران

إلى إيران

 لبنان اليوم -

إلى إيران

بقلم:سمير عطا الله

ثمة شيء واحد أقسى من الهزيمة: الإقرار بها. وثمة شيء واحد أصعب من الأمرين: الاتفاق على تعريفها. المشاهد الخارجة من نواحي إيران في الأيام الأخيرة تبدو نسخاً مكررة حرفياً عن مشاهد الثورة آخر أيام الشاه. وفي خلفية المشهد يبدو في الصورة بكل وضوح وإلحاح المحرك نفسه الذي أشعل جمر الرماد: الاقتصاد.

متظاهرو السبعينات كانوا في البداية خليطاً من الشيوعيين، والناقمين، والعاديين، والإسلاميين ضد «الشيطان الأكبر». شيئاً فشيئاً طرد الإسلاميون الجميع وعادوا بالخميني إلى طهران، فيما أخرج الشاه إلى المنافي الخائفة من استقباله. بل رفضت أميركا منحه العلاج الطبي للأيام الأخيرة.

الآن، الصورة مقلوبة تماماً. الإيرانيون في الشوارع، والأميركيون يعرضون المساعدة، ولا جديد سوى المستجد. لوحة عالمية من اللامصدقات. ترمب في كاراكاس، وترمب في قلاع المحور، وترمب يعلن أن إيران تعرض على أميركا التفاوض.

لا مكان للمعقول في هذه الصورة. لكن العقل دائماً أدرى. لا بد أن تدرك طهران أن خمسين عاماً من الحنين الإمبراطوري لم تؤدِ إلى شيء. لم يعد عالم قورش هذا العالم. ولم يعد العرب مجرد عواصم يحصي الإيرانيون أعدادَ من سقط منها في سطوتهم. هناك لحظة خيار عظيم الآن: أن تختم إيران باب العداءات، وتبدأ من جديد دولة رئيسة في المنطقة، وإما أن تشرع أبواب المكابرة، والانطلاق أمام المزيد من العبث المفضي إلى طريق واحدة: المزيد من الخراب.

ليس سهلاً ما هو مطلوب من إيران اليوم، وغداً، وأمس: أن تدرك أخيراً أن الكابوس ليس حلماً، ولا يمكن أن يكون. وقد حان لهذه المنطقة أن تخرج من فلسفة الكوابيس، وأن تختار الإقامة في الدولة لا في الشارع. يوماً في هذا الاتجاه، ويوماً في ذاك. فهو شارع في كل الاتجاهات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى إيران إلى إيران



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon