صحافة وسمك وبطاطا

صحافة... وسمك وبطاطا

صحافة... وسمك وبطاطا

 لبنان اليوم -

صحافة وسمك وبطاطا

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

كانت افتتاحية نلسون فريزر، رئيس تحرير «سبكتاتور» هذا الأسبوع، عن بيع المجلة إلى مالكها الرابع عشر منذ صدورها عام 1828. تم البيع بالمزاد العلني، وكان الرابح رجل الأعمال بول موراي. بدأت المزايدة بعشرين مليون جنيه استرليني. وكان رقم الفوز «مائة مليون». إذن، كيف تكون الصحافة في أزمة؟

عدت إلى أرقام مبيع المجلات في العالم، ووجدت أنها لا تزال مذهلة، سواء الراقية منها أو الشعبية، أو الاجتماعية. مجلة المتقاعدين الأميركيين تبيع 23 مليون نسخة، و«نيويوركر» تبيع 1.1 مليون نسخة، وبعض المجلات الدينية تبيع 53 مليون نسخة.

لكن التلفزيون، في الوقت نفسه، لا يزال يتقدم الصحافة المكتوبة. مقدم أخبار الـ«سي إن إن» يتقاضى 200 مليون دولار في العام. «كريستيان أمانبور وأوبرا وينفري» تجاوزت ثروتهما المليار. الأولى إيرانية جاءت تطلب عملاً في لندن قبل 40 عاماً بعشرة آلاف جنيه في الشهر، وبعد سنوات قليلة أصبح راتبها 10 ملايين دولار في العام.

طبعاً هذا النوع من الدخل محصور في الولايات. كما كان محصوراً بالأميركي الأبيض. الآن حصل على شاشة التلفزيون ما حصل على شاشة السينما من قبل: الفتى الأول، أو النجمة الأولى، قد يكون من بشرة أخرى. أو هندياً مثل فريد زكريا.

في حديثه عن نجاح «سبكتاتور» ومضاعفة توزيعها ودخلها، قال فريزر إنه فعل تماماً عكس ما فعله سواه في تطوير المجلة: ضاعف الاستثمار في التقليدي والقديم. وحافظ على الأبواب التي ألغاها سواه، مثل ملحق الكتب. ووسّع سكرتارية التحرير بدل اعتبارها مهنة منقرضة. وأبقى على الصيغة الجوهرية التي تميزت بها المجلة، وهي الاعتماد على مجموعة من كتاب الأعمدة فيما يتعلق بكل أوجه الحياة في لندن. المسرح والسياسة وحزب المحافظين، وحتى ترجيحات السباق الأسبوعية.

تعودنا في لندن أن نقرأ بعض المجلات، كما لو أننا إنجليز، بسبب متعة القراءة، ومن دون أي اهتمام بالموضوع نفسه. فالمفكرة الأسبوعية مثلاً، محلية جداً، وقلّما نعرف عن أصحابها، لكنها هنا تتحول إلى قطعة أدبية وتندس في حياتك بكل هدوء، مثل «وجبة السمك والبطاطا» على الطريق إلى الريف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة وسمك وبطاطا صحافة وسمك وبطاطا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon