أما الدرس فهو كالتالي

أما الدرس فهو كالتالي

أما الدرس فهو كالتالي

 لبنان اليوم -

أما الدرس فهو كالتالي

بقلم: سليمان جودة

باستثناء الرئيس ترامب لا تجد أحدًا من الساسة في تاريخ الولايات المتحدة مشغولًا بجائزة نوبل للسلام إلى هذا الحد، ولا تجد الأمريكيين عمومًا منشغلين بأن يكون لهم موقع على خريطة كرة القدم التي ينشغل بها العالم إلى حد الجنون.

ولكن عدم الانشغال بنوبل للسلام أو بكرة القدم، يقابله انشغال آخر في جميع فروع نوبل الأخرى التي تكافئ العلم والعلماء!

إننى أدعوك إلى أن تراجع قائمة الفائزين بنوبل هذا الشهر في بقية الفروع كلها، وسوف ترى أن نصيب الأسد فيها جميعًا هو للأمريكيين دون سواهم. ففى الطب فاز أمريكيان ويابانى، وفى الفيزياء فاز أمريكى وبريطانى وفرنسى، وفى الكيمياء فاز أمريكى وأسترالى ويابانى، وفى الاقتصاد فاز أمريكيان وبريطانى. أما في الأدب فذهبت الجائزة إلى أديب مجرى، وأما في السلام فذهبت إلى فنزويلية صديقة لأمريكا وإسرائيل.

فما معنى هذا؟.. معناه أن الولايات المتحدة فازت بست جوائز في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد من بين ١٢ جائزة في الفروع الأربعة.. ومعناه أن نصف عدد الجوائز ذهب إليها بمفردها. ومعناه أن انشغال ترامب بنوبل للسلام جملة عارضة في تاريخ بلاده، وأنهم في بلاد العم سام لا ينشغلون كثيرًا بنوبل في الأدب جاءت أو غابت.

معناه أن العلم والتعليم هما الاهتمام الأول، وأن هذا الاهتمام يؤدى بطبيعته إلى أن يكون لأمريكا هذا النصيب من الجوائز الذي لا تجده في أي بلد، ثم هذه المكانة بين الدول على ظهر الكوكب.

فإذا انتبهنا إلى أن هذه هي القاعدة تقريبًا في كل موسم من مواسم نوبل، تبين لنا أن القضية عندهم قضية علم في الأساس، وأنها قضية تعليم في الأصل، وأن حالة الهرج والمرج من جانب ترامب تجاه الجامعات الكبرى، وبالذات هارڤارد، هي حالة عابرة في المسار الأمريكى مثل حالة ترامب نفسه، وأن الاستثناء لا يلغى القاعدة ولا ينفيها، ولكنه يعود في كل مناسبة ليؤكدها ويرسخها.

إن أحدًا إذا فاز بنوبل في واحدة من دول العالم الثالث، فإن الأفراح تقام ومعها الليالى الملاح، وفى المقابل لا تجد أي مظهر من ذلك في الولايات المتحدة هذه الأيام، رغم أنها فازت بست جوائز مرةً واحدة، لا بجائزة، ولا باثنتين، ولا بثلاث.

استأثرت واشنطن بنصف الجوائز في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، وقاسمت العالم كله في نوبل، ثم تركت العالم نفسه يتلهى بالجائزة في الأدب مرة، وفى السلام كما يحب ويشاء مرةً ثانية. أما الدرس الباقى فهو أن قوة الدولة من قوة التعليم ومدى جودته فيها، ولا شىء آخر قبل ذلك ولا بعده.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أما الدرس فهو كالتالي أما الدرس فهو كالتالي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 23:34 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

إلغاء ماراثون برلين 2020 بسبب كوفيد-19

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 11:19 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

إتيكيت استقبال الضيوف في المنزل

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon