i’m american too

I’m American Too

I’m American Too

 لبنان اليوم -

i’m american too

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا أميل إلى استعمال كلمات بالإنجليزية فيما أكتب، ولكن الكاريكاتير المنشور فى صحيفة القدس العربى التى تصدر فى لندن شجعنى على أن يكون العنوان بغير العربية، لا لشىء، إلا لأنه يعبر عن المعنى المراد بأقوى ما يكون.

الكاريكاتير عن الناشطة الأمريكية، عائشة نور، التى لقيت مصرعها فى الضفة الغربية برصاصة جندى إسرائيلى.. وكانت قد ذهبت إلى الضفة تضامنًا مع الفلسطينيين، الذين تطاردهم إسرائيل وتقتلهم وتنسف بيوتهم.

وعندما طارت إلى هناك كانت تتصور أنها ستكون بمأمن مما ينال الفلسطينيين فى كل يوم من قتل، ونسف، وتدمير، فإذا بها تصبح هدفًا لرصاصات الإسرائيليين، وإذا بها لوحة تنشين لحكومة التطرف الإسرائيلية، التى أعماها تطرفها، فلم تعد تفرق بين الفلسطينى وغير الفلسطينى، والتى بلغ بها الجنون إلى حد قتل كل كائن حى تجده أمامها.
فى الكاريكاتير تقف نور مُتلفعة بالكوفية الفلسطينية وهى تقول بالإنجليزية: أنا أمريكية. وقد قالت هذه العبارة متصورة أن كونها أمريكية سيبعد عنها رصاصات جنود الاحتلال، ولكن تقديرها لم يكن فى محله لأنها وهى تقول ذلك جاءتها رصاصة تحمل العبارة المذكورة فى عنوان المقال، ومعناها: أنا أمريكية أيضًا!.

والمفارقة التى يلخصها الكاريكاتير المنشور أن الولايات المتحدة الأمريكية، وهى ترسل السلاح إلى إسرائيل على مدى ما يقرب من السنة منذ بدء الحرب على غزة، كانت ترسله لقتل الفلسطينيين وحدهم، ولم تكن تتخيل ولا للحظة واحدة أن رصاصة من سلاحها المرسل سوف تقتل أمريكية فى الضفة!.

فقبل أسابيع، كانت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن قد مرّرت صفقة من السلاح إلى الدولة العبرية قيمتها ٢٠ مليار دولار، وكان من بين الصفقة كمية كبيرة الذخيرة، وليس من المستبعد أن تكون واحدة من هذه الذخيرة هى التى أسقطت نور صريعة فى مكانها!.

عائشة درست علم النفس وثقافات الشرق الأوسط فى سياتل الأمريكية، حيث كانت تعيش، وهى من أصول تركية، وفى السادسة والعشرين من عمرها، ولم تكن تعرف أنها ستفقد حياتها برصاصة مرسلة من بلادها إلى إسرائيل!.. وإذا كان بايدن قد دعا إلى فتح تحقيق مستقل فى مصرعها، فهذا كلام سوف يكون بلا عائد ولا فائدة لأنه لمجرد رفع الحرج عن البيت الأبيض.. أما المعنى الباقى فهو أن أمريكا قد ذاقت بعض ما قدمت لإسرائيل. صحيح أن ما ذاقته لا يكاد يُذكر، ولكنها ذاقت على كل حال.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

i’m american too i’m american too



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon