شَغَف عبدالرحمان

شَغَف عبدالرحمان

شَغَف عبدالرحمان

 لبنان اليوم -

شَغَف عبدالرحمان

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كان الشاعر عبدالرحمن الأبنودى إذا أهدانى ديوانا من دواوينه الشعرية كتب اسمه فى الإهداء بالألف الممدودة هكذا: عبدالرحمان.

تذكرت شاعرنا الراحل الكبير وأنا أتلقى نسخة من الكتاب الجديد للكاتب المغربى الأستاذ محمد عبدالرحمان برادة.. فلقد جاء اسمه على الكتاب بالألف الممدودة أيضا، وهو لا يفعل ذلك وحده، لكن أهل المغرب يفعلون ما يفعله إذا صادفوا كلمة الرحمن فى نص مكتوب.

كتاب الأستاذ برادة صدر بعنوان «شغف وإرادة.. رهان فى الإعلام والثقافة والسياسة» عن دار برومو بريس فى المغرب. وهو سيرة ذاتية للكاتب الذى يعيش فى الحياة بشعار يلخصه بيت شعر لأبى القاسم الشابى يقول:

إذا ما طمحتُ إلى غاية.. ركبتُ المُنى ونسيتُ الحَذَرْ.

وإذا جاء أحد ليكتب تاريخ الصحافة والإعلام فى المغرب، فسوف يكون اسم عبدالرحمان برادة قاسما مشتركا أعظم فيما سوف يكتبه الذين يؤرخون للصحافة والإعلام هناك.. فالرجل كان هو الذى أنشأ شركة الصحافة والنشر والتوزيع الأولى فى البلاد، وكان يفعل ذلك لتتخلص صحافة بلاده من احتكار شركة فرنسية كانت توزع الصحف لأغراض فى نفسها، فكانت تفتح الطريق أمام الصحف الفرنسية ثم تغلقه أمام الصحافة الوطنية، فلما نشأت الشركة المغربية الأولى على يديه أنهت هذا الوضع، ورفعت توزيع صحافة المغرب ثلاثة أضعاف فى فترة قياسية.

هذا مثال واحد يشير إلى النوازع الوطنية التى حكمت برادة عندما كان يتطلع إلى مستقبل الصحافة فى بلاده، وهى نوازع ظلت تحكمه فى كل خطوات حياته الصحفية منذ أن تعلم فى مدارس مدينة وجدة الواقعة بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية. وليس سرا أن الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بو تفليقة وُلد فى وجدة المغربية، كما أن أكثر من رئيس جزائرى عاش فيها فترة من حياته.

ولايزال كتاب «ذاكرة ملك»، للملك الحسن الثانى، واحدا من أهم الكتب التى تركها ملك المغرب عن جانب من مسيرته، وعندما استضاف عددا من أهل الفكر والرأى بمناسبة صدور الكتاب عام 1993، كان عبدالرحمان برادة هو الذى نسق اللقاء، وهو الذى وقف يقدم الضيوف إلى الملك، وهو الذى جلس يدير حوارا بين الحسن وبين ضيوفه فى القصر.

يضم كتاب برادة ثلاثة أقسام متساوية: قسم للسيرة التى رواها صاحبها فى لغة قوية راقية، وقسم من شهادات للأصدقاء الذين عرفوا صاحب السيرة وتابعوا خطواته، ثم قسم للصور التى تسجل جانبا من السيرة بالعدسات والكاميرات.. وفى الحالات الثلاث سوف يجد القارئ متعة عقلية موزعة بالعدل بين الصفحات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شَغَف عبدالرحمان شَغَف عبدالرحمان



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon