الفلسطينيون تحت خط المسؤولية

الفلسطينيون تحت خط المسؤولية

الفلسطينيون تحت خط المسؤولية

 لبنان اليوم -

الفلسطينيون تحت خط المسؤولية

طلال عوكل
بقلم : طلال عوكل

كلما اقترب الموعد الذي حدده نتنياهو في بداية شهر تموز المقبل لتنفيذ خطة الضم أحادي الجانب، تصاعدت حرارة الأوضاع، واتسعت دائرة المعارضة، خصوصاً على المستوى الدولي. القيادة الفلسطينية تقوم بنشاط واسع، لتحشيد المجتمع الدولي والعربي والإسلامي لتوليد حالة من الضغط الشديد على حكومة نتنياهو لمنعه من تنفيذ مخططاته التوسعية التي ستقتل كل أمل في إمكانية تحقيق سلام لن يكون عادلاً في كل الأحوال.مهرجان أريحا الحاشد رغم منع الجماهير من الوصول من قبل الجيش الإسرائيلي، وبحضور دولي لافت، يقدم رسالة قوية ليس لإسرائيل فقط وإنما للإدارة الأميركية، أيضاً. حتى إسرائيل تشهد ساحتها الداخلية، المزيد من التحذيرات الجادة من قبل جنرالات سابقين ومؤسسات وكتّاب وصحافيين، الأمر الذي يشكل إرباكاً شديداً للحكومة الإسرائيلية التي تشهد هي الأخرى خلافاً بين طرفيها «الليكود» و»أزرق ـ أبيض».

مبدئياً يضطر نتنياهو للحديث عن عملية ضم متدرجة من المرجح أن تكون أولى مراحلها، ضم الكتل الاستيطانية اعتقاداً منه أن ذلك يتساوق مع الموقف العام الذي تولد نتيجة استعداد القيادة الفلسطينية لقبول مسألة تبادل الأراضي في أي تسوية ممكنة. لكنه يعتقد، أيضاً أن التدرج في تنفيذ مخططه التوسعي، من شأنه أن يبدد المعارضة، بما في ذلك الفلسطينية والعربية، ويترك فرصة لحرف الأنظار عن هذا المخطط بسبب تصاعد النيران في أكثر من دولة عربية مثل ليبيا ولبنان والعراق.

الدول الأوروبية باستثناء المجر، تقف بقوة ضد سياسة الضم، وترسل تحذيرات قوية، بأن دول الاتحاد قد تتخذ إجراءات عقابية، وقد دخل على الخط نحو ألف برلماني يوقعون على رسالة تنطوي على المضامين الرافضة والمحذرة ذاتها.بصراحة من المؤسف أن الموقف الصيني والروسي لا يصدر عنهما ما يشير إلى استعدادهما لفرض عقوبات على إسرائيل، في حال قامت بعملية الضم بالرغم من أن موقف الدولتين معارض بشدة. الموقف العربي نظرياً وكالعادة يسجل رفضاً بالكلام والبيانات، التي تفتقر إلى الجدية، ولا تترك لدى صانع القرار الإسرائيلي مجالاً لأخذه في الاعتبار.

يلفت النظر على نحو خاص الحراك على الساحة الأميركية، ثمة مؤشرات واعدة وغير مسبوقة، إزاء حضور الملف الفلسطيني في أوساط المؤسسة الفوقية وفي المجتمع، أيضاً، في الاتجاه الذي قد تصبح فيه القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال مطروحين بقوة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية.في المجتمع تلعب حركة المقاطعة (بي. دي. اس)، دوراً مهماً في التعريف بالقضية الفلسطينية، وبفضح السياسة الإسرائيلية إلى الحد الذي دفع لسن قانون بتجريم من يستجيب لدعوات المقاطعة. عدا تصريحات المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن، حول عدم شرعية الاستيطان، والالتزام برؤية «الدولتين»، ومعارضة خطة ترامب، وسياسة الضم أحادي الجانب، فإن ثمة حراكاً من قبل أعضاء كونغرس ديمقراطيين وجمهوريين، ومسؤولين كبار سابقين يحذرون من عواقب سياسة الضم أحادي الجانب.

قد لا يؤدي كل هذا الحراك الواسع والقوي لردع نتنياهو الذي يرى في وجود ترامب فرصة تاريخية قد لا تتكرر، وقد يرى، أيضاً، أن ميزان الربح والخسارة يرجح لصالح تنفيذ قرار الضم، حتى لو أدى ذلك إلى ردود فعل فلسطينية وغير فلسطينية، غير أن الدنيا لن تتوقف عن ذلك.ترامب نفسه بدأ يفقد الثقة بإمكانية فوزه في الانتخابات، حين يقول «ان التصويت عبر البريد الالكتروني الذي اقترحه الديمقراطيون قد يكون السبب الوحيد في خسارته للانتخابات».غير أن ترامب لا يريد أن يعترف بأن أنصاراً من الحزب الجمهوري باتوا يخجلون من أن يستمر في البيت الأبيض.

ثمة مناهضون للرئيس ترامب يؤسسون منظمة مجتمع مدني باسم «ناخبون جمهوريون ضد ترامب» ويعتبرونه السبب في تعميق الاستقطاب في البلاد وإساءة السمعة للحزب، بينما قال آخرون إنه غير مناسب للمنصب وأن تصرفاته لا تليق بزعيم للولايات المتحدة.نتنياهو يقرأ هذا المشهد، ومن غير المرجح أن يتردد في استغلال الفرصة المتاحة. إذا كانت فرصة تراجع نتنياهو، وتحقيق سلام على أساس رؤية «الدولتين»، تساوي «صفراً مربعاً» فإن الفلسطينيين لا يزالون متخلفين عن تطوير أدوات الكفاح في ضوء استمرار الانقسام والتنافس الضار، ونصب الأفخاخ وممارسة سياسة التربص، وتجاهل الاهتمام الجاد العملي والحقيقي، بتفعيل وتنشيط وتنظيم شؤون الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية في المجتمع الأميركي. رحم الله أيام منظمة الطلبة العرب، والدور النشط لطلبة فلسطين، وحركات المقاومة الفلسطينية، التي لعبت أدواراً مهمة في التعريف بالقضية في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

أين كنا وأين أصبحنا؟

الضمّ ضربة قاتلة للمشروع الصهيوني

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون تحت خط المسؤولية الفلسطينيون تحت خط المسؤولية



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!

GMT 16:22 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان زفافك عام 2018 بتوقيع اللبناني كريكور غابوتيان

GMT 06:51 2014 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

أحدث صيحات موضة الصيف لأناقة المرأة الممتلئة

GMT 12:23 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

عرض أزياء le jour au jour لشتاء 2018 مفعم بالترف

GMT 21:05 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر بطلًا لكأس الأمم الأفريقية للشباب تحت 23 عامًا

GMT 18:01 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"الزمردة الخضراء" يقدم لائحة جديدة من الأطباق المغربية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon