فوضى الحوار

فوضى الحوار

فوضى الحوار

 لبنان اليوم -

فوضى الحوار

بقلم:فاروق جويدة

فى يومٍ من الأيام شهدت مصر معارك كثيرة فى الفكر والسياسة والفن، وكان الحوار راقياً ومترفعاً، وكان كل شيء يُقال ولكن بلا شطط أو ابتزاز، وكانت معارك الفكر تجمع أكبر الأسماء نقداً دون تجريح أو تجاوز.. شهدت الساحة خلافات فى الدين دون أن تسقط فى التشويه والإدانة، وكانت هناك مرجعيات فى السياسة والفن والحوار.. شهدت الساحة معارك بين أكبر الأسماء: طه حسين والعقاد والحكيم وشوقى والمازنى والتابعى ومصطفى وعلى أمين وأنيس منصور وهيكل.. كان الحوار ثرياً ومترفعاً وموضوعياً، وكانت الحوارات تدور فى الأزهر الشريف وجامعاتنا العريقة.. ولكن لغة الحوار هبطت بصورة أساءت للحياة الثقافية، وحتى السياسية لم تخلُ من توزيع الاتهامات، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى ساحات فى القصص والحكايات: من تزوجت ومن طلقت، واستخدم الفنانون لغة لا تليق بدور الفنان ومسئوليته فى تربية الأجيال.. إن من يتابع ما يجرى فى مواقع النت فسوف يرى مجتمعاً آخر غير مصر التى نعرفها سلوكاً وفناً وأخلاقاً ..

إن مصر تشهد الآن حملة ضارية ضد كل ثوابتها فى الأسرة والمدرسة والجامعة، ودخل الفن فى هذه الأزمة غناءً وكلاماً وأفلاماً ومسلسلات، وظهرت علينا أصوات لا علاقة لها بالغناء، بجانب أفلام العنف التى تحولت إلى جرائم تهدد أمن المجتمع واستقراره.

إن لغة الحوار الهابط تحولت إلى أزمة فى السلوك والأخلاق، وكان من نتائجها حالة الفوضى التى تهدد كل شيء أمام غياب الرقابة والحساب، ومطلوب شيء من الانضباط قبل أن يفلت الزمام.. كانت لغة الحوار فى مصر دروساً للآخرين، وكان الفن راقياً، وكانت ساحات الحوار تتصدرها أقلام وكتاب ومفكرون ورجال دين، وكانت هناك ضمانات كثيرة ترفض التجاوز كلاماً وسلوكاً وأخلاقاً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى الحوار فوضى الحوار



GMT 06:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 06:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 06:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 06:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 06:01 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 05:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 05:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 05:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon