أمة بلا ذاكرة

أمة بلا ذاكرة

أمة بلا ذاكرة

 لبنان اليوم -

أمة بلا ذاكرة

بقلم:فاروق جويدة

 الرموز، ليسوا البشر فقط، ولكن هناك رموزا أخرى يجب حمايتها من عبث البعض، لأن الحجارة رمز، والقبور رمز، وحتى الأشجار رمز.. وأخطر الظواهر في الحياة أن تُهان الرموز بشرًا أو أماكن أو ذكريات .. إن التاريخ ذاكرة الشعوب، ومن يفرط في تاريخه يدمر أجمل ما فيه.. وكثيرًا ما شهدت الدول حملات تشويه لتاريخها، وفي الفترة الأخيرة تتعرض ذاكرة المصريين لحملات تشويه في البشر والأماكن، وفي تقديري أنها حملات مخططة ومقصودة..

لا أجد مبررًا لتشويه رموزنا الدينية، وهي تمثل القدوة للأجيال القادمة، ولا أجد ما يبرر تدمير ذاكرة الناس وتشويه رموزهم التاريخية.. لا أجد مبررًا للاعتداء على قدسية التاريخ، لأن هذه الأشياء ليست من حق جيل يعبث بالأحداث ويشوه الرموز.

لقد تعرضت مصر لحملات من تشويه الذاكرة، استهدفت التاريخ والأماكن والبشر، والشيء المؤسف أن ما حدث لا يمكن إصلاحه، فلا أحد يستطيع أن يعيد مكانًا تهدم أو تاريخًا تشوه أو ذاكرة غابت عنها الحقيقة.. إن تشويه الشعوب يبدأ بالذاكرة، وإذا أردت أن تدمر شعبًا عليك بذاكرته.

وكل شيء يجري في مناهج التعليم وتشويه الحقائق، والشعوب الواعية تدرك قيمة تاريخها وتحافظ على رموزها وتحمي ثقافتها من العبث.

إن أسوأ الحروب، تلك التي تدمر ذاكرة الشعوب أرضًا وبشرًا وتاريخًا، وفي عصرنا الحديث تقوم التكنولوجيا بهذه المهمة وقد نجحت فيها بجدارة.. والشيء المؤسف أن المؤامرات نجحت في تشويه بعض رموزنا ومقدساتنا وثقافتنا، والبقية تأتي.

أخطر ما يحدث الآن هو تشويه ذاكرة البشر تاريخا وحضارة ووعيا وأديانا، ووراء ذلك خطط وبرامج وأدوات تنفذها أجهزة ومؤسسات وأموال ضخمة، والهدف مسخ ذاكرة الشعوب.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة بلا ذاكرة أمة بلا ذاكرة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon