بين السياسة والأخلاق

بين السياسة والأخلاق

بين السياسة والأخلاق

 لبنان اليوم -

بين السياسة والأخلاق

بقلم:فاروق جويدة

هناك مجموعة من الثوابت التى كانت تدير شئون العالم وتحكم العلاقات بين الشعوب والأنظمة الحاكمة.. كانت القوة تأتى فى الصدارة، خاصة القوة العسكرية، وكانت الموارد الاقتصادية تمنح الدول مكانة خاصة، وكانت الدبلوماسية آخر هذه الأوراق.. وعلى هذا الأساس أخذت الدول مكانتها فى التركيبة الكونية، وشهد العالم فترات طويلة من الاحتلال والسطو على موارد الشعوب، وقامت الحروب بين الأقوياء، واستسلم الضعفاء، واحتل الكبار نصف دول العالم، وتنقلت مصادر القوة ما بين الإمبراطوريات، كلٌّ حسب قدراته.. وهيمنت على العالم أشباح الاستعمار والطغيان والاستبداد ما بين صراعات القوى شرقًا وغربًا.. وكان ظهور إنجلترا وفرنسا ثم روسيا، وأخيرًا توقف التاريخ عند قوة واحدة هى أمريكا، وأصبحت سيدة العالم، واختفت القوى الأخرى، وأصبحت تدور فى فلك القرار الأمريكى.. وبعد أن لحق الاتحاد السوفيتى بركب المغادرين، كانت أمريكا شيئًا جديدًا مقنعًا فى طرح شعارات عن الحريات وحقوق الإنسان، وصدق العالم هذه الشعارات إما خوفًا أو اقتناعًا، رغم أن أمريكا قامت على منظومة من القهر والاستبداد والسيطرة.. ومن وقت لآخر كانت أمريكا تسقط فى بدايات تكوينها، وكيف تخلصت من سكان الأرض الأصليين، ويبدو أن جينات الظلم والطغيان والوحشية مازالت تسيطر على فكر وشعارات وقرارات سيدة العالم. خرجت هذه الجينات فى فيتنام وأفغانستان والعراق، وأخيرًا كانت أكثر وضوحًا فى حرب غزة، فقد ظهرت جينات الوحشية فى دمار غزة وقتل أهلها بسلاح أمريكى ودعم كامل لعصابة تل أبيب..

لقد خسرت أمريكا كثيرًا فى عهد الرئيس ترامب، فهو رجل تعامل مع العالم بروحٍ من القوة، وسعى إلى السيطرة على موارد الشعوب بالنهب والتحايل واستخدام القوة.. وأمام هذا فقدت أمريكا هيبتها وثقة العالم فيها، والقصة لم تنتهِ بعد، مازالت فصولها مستمرة..

إن العالم يشهد الآن زلزالًا تاريخيًا؛ شعوب بلا حماية، وسياسة بلا أخلاق، وعصابات تسطو على ثروات الشعوب..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين السياسة والأخلاق بين السياسة والأخلاق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon